المحقق الحلي

682

شرائع الإسلام

النجوم ( 85 ) ، فالقول قول السيد مع يمينه . ولو قيل : القول قول المنكر زيادة المال والمدة ، كان حسنا . الثالثة عشرة : إذا دفع مال الكتابة ، وحكم بحريته ، فبان العوض ( 86 ) معيبا ، فإن رضي المولى فلا كلام . وإن رده ، بطل العتق المحكوم به ، لأنه مشروط بالعوض . ولو تجدد في العوض عيب ، لم يمنع من الرد بالعيب الأول ، مع أرش الحادث ، وقال الشيخ : يمنع ، وهو بعيد . الرابعة عشرة : إذا اجتمع على المكاتب ديون ( 87 ) مع مال الكتابة فإن كان ما في يده يقوم بالجميع ، فلا بحث . فإن عجز وكان مطلقا تحاص فيه الديان والمولى . وإن كان مشروطا ، قدم الدين ، لأن في تقديمه حفظا للحقين ( 88 ) . ولو مات ، وكان مشروطا ، بطلت الكتابة ، ودفع ما في يده إلى الديون خاصة . ولو قصر ، قسم بين الديان بالحصص ، ولا يضمنه المولى ، لأن الدين تعلق بذلك المال فقط . الخامسة عشرة : يجوز أن يكاتب بعض عبده ( 89 ) ، إذا كان الباقي حرا ، أو رقا له ، ومنعه الشيخ . ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح . وإن لم يأذن ، بطلت الكتابة ، لأنها تتضمن ضرر الشريك ، ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ، ومع الشركة لا يتمكن من التصرف . وأما اللواحق : فتشتمل على مقاصد الأول : في لواحق تصرفاته وقد بينا : أنه لا يجوز أن يتصرف بما ينافي الاكتساب ، من هبة أو محاباة ( 90 ) أو إقراض أو إعتاق ، إلا بإذن مولاه . وكما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى ، فكذا هبته لمولاه . ونريد أن نلحق هنا مسائل : الأولى : المراد من الكتابة تحصيل العتق ، وإنما يتم بإطلاق التصرف في وجوه

--> ( 85 ) : أي : عدد الأقساط ( المنكر ) أي : الذي ينكر الزيادة . ( 86 ) : أي : الثمن ، كما لو كان العوض كتابا أو ثيابا ، أو أرضا فظهر كونها معيبة ( تجدد في العوض عيب ) آخر عند المولى ( الحادث ) أي : العيب الثاني . ( 87 ) : كما لو استدان للتجارات المختلفة فتراكمت عليه ديون وحل وقتها مع دين المولى عن مال الكتابة ( فإن عجز ) أي : كانت الديون مع مال الكتابة أكثر مما في يده من المال . وكان مكاتبا ( مطلقا ) لا مشروطا ( تحاص ) أي : أخذ كل واحد منهم بنسبة دينه من مال يده فلو كان مجموع الديون مع مال الكتابة ألف دينار ، وكان كل ما في يده خمسمئة أخذ كل دائن نصف دينه ، وهكذا . ( 88 ) : حق الديان بالأداء ، وحق المولى بالرد في الرقية ( ولو مات ) المكاتب ( ولو قصر ) كان أقل ممن الديون ( بذلك المال ) لا برقبته . ( 89 ) : كأن يقول المولى لعبده : ( أكاتبك على نصفك بمئة دينار الخ ) ( ضرر الشريك ) بتبعض الرقية . ( 90 ) : وهي أن يبيع بأقل من ثمن المثل حبا في المشتري أو غيره .