المحقق الحلي
681
شرائع الإسلام
وإذا وجبت عليه كفارة ، كفره بالصوم . ولو كفر بالعتق ، لم يجز . وكذا لو كفر بالإطعام . ولو كان المولى أذن له قيل : لم يجز ، لأنه كفر بما لم يجب عليه . السادسة : إذا ملك المملوك نصف نفسه ( 79 ) ، كان كسبه بينه وبين مولاه . ولو طلب أحدهما المهاياة ، أجبر الممتنع ، وقيل : لا يجبر ، وهو أشبه . السابعة : لو كاتب عبده ومات ، فأبرأه أحد الوراث من نصيبه من مال الكتابة ، أو أعتق نصيبه ، صح ولا يقوم عليه الباقي ( 80 ) . الثامنة : من كاتب عبده ، وجب عليه أن يعينه من زكاته ، إن وجبت عليه ( 81 ) . ولا حد له ، قلة ولا كثرة . ويستحب التبرع بالعطية إن لم تجب . التاسعة : لو كان له مكاتبان ، فأدى أحدهما واشتبه ( 82 ) ، صبر عليه لرجاء التذكر . فإن مات المولى ، استخرج بالقرعة ، ولو ادعيا على المولى العلم ، كان القول قوله مع يمينه ، ثم يقرع بينهما لاستخراج المكاتب . العاشرة : يجوز بيع مال الكتابة ( 83 ) ، فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق . وإن كان مشروطا فعجز ، وفسخ المولى ، صار رقا لمولاه ويجوز بيع المشروط بعد عجزه مع الفسخ ، ولا يجوز بيع المطلق . الحادية عشرة : إذا زوج بنته من مكاتبه ( 84 ) ثم مات ، فملكته ، انفسخ النكاح بينهما . الثانية عشرة : إذا اختلف السيد والمكاتب ، في مال الكتابة ، أو في المدة أو في
--> ( 79 ) : أي : صار نصفه حرا بالكتابة أو غيرها ( بينه وبين مولاه ) بمقدار الحرية والرقية ( المهاياة ) بأن يكون للعبد مدة من الزمان ، وللمولى مدة أخرى ، فلو كان ربعه حرا ، فطلب العبد من المولى أن يكون يوم للعبد سواء حصل فيه قليلا أو كثيرا ، وثلاثة أيام للمولى سواء حصل فيها قليلا أو كثيرا . ومقابل المهاياة أن يكون كل ما يكتسبه كل يوم منقسما بينه وبين مولاه . ( 80 ) : أي : لا يجبر على دفع قيمته حصص بقيمة الورثة . ( 81 ) : يعني : أن وجبت زكاة على المولى ، لقوله تعالى ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) ( إن لم تجب ) على المولى زكاة . ( 82 ) : المولى فلم يعلم أيهما أدى وتحرر ( العلم ) يعني : قالا إن المولى يعلم أينا أدى ما عليه ( قوله ) أي قول المولى في إنكاره العلم . ( 83 ) : أي : يجوز للمولى أن يبيع مال الكتابة الذي هو في ذمة العبد ، فلو كاتب المولى عبده على دار موصوفة بكذا وكذا ، جاز للمولى بيع هذه الدار بهذه الأوصاف الكلية لشخص آخر قبل أخذها عن العبد بل وقبل استحقاقها أيضا ( بيع المشروط ) أي : المكاتب المشروط لأنه بعد عجزه وفسخ المولى ( ولا يجوز بيع المطلق ) حتى مع عجزه على قول وتفصيله في المفصلة . ( 84 ) : أي : من عبده المكاتب ( ثم مات ) المولى ( فملكته ) البنت بالإرث كلا إذا لم يكن وارث وغيرها أو بعضا إذا كان ( الفسخ ) لأن الزوجة لا يملك زوجها .