المحقق الحلي

680

شرائع الإسلام

الأولاد . وهل للمولى إجبارهم على الأداء ؟ فيه تردد ، وفيه رواية أخرى : تقتضي أداء ما تخلف من أصل التركة ( 72 ) ، ويتحرر الأولاد وما بقي فلهم ، والأول أشهر . ولو أوصي له بوصية ، صح له منها بقدر ما فيه من حرية ، وبطل فيما زاد . ولو وجب عليه حد ، أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية ، وبنسبة الرقية من حد العبيد ( 73 ) . ولو زنا المولى بمكاتبته ، سقط عنه من الحد ، بقدر ماله فيها من الرقية وحد بالباقي . الثانية : ليس للمكاتب التصرف في ماله ، ببيع ولا هبة ولا عتق ولا إقراض ، إلا بإذن مولاه . ولا يجوز للمولى التصرف في مال الكتابة ، إلا بما يتعلق بالاستيفاء ( 74 ) . ولا يجوز له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد . ولو طاوعت حدت . ولا يجوز له وطأ أمة المكاتب . ولو وطأ لشبهة ، كان عليه المهر . وكل ما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعد الأداء فهو له ، لأن تسلط المولى زال عنه بالكتابة . ولا تتزوج المكاتبة إلا بإذنه ( 75 ) . ولو بادرت ، كان عقدها موقوفا ، مشروطة كانت أو مطلقة . وكذلك ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها ، إلا بإذن مولاه ، ولو كانت كتابته مطلقة . الثالثة : كل ما يشترط المولى على المكاتب ، في عقد المكاتبة ، يكون لازما ، ما لم يخالف الكتاب والسنة ( 76 ) . الرابعة : لا يدخل الحمل في كتابة أمه ( 77 ) ، لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة ، كان حكم أولادها كحكمها ، ينعتق منهم بحسابها . ولو تزوجت بحر ، كان أولادها أحرارا . ولو حملت من مولاها ، لم تبطل الكتابة . فإن مات ، وعليها شئ من الكتابة ، تحررت من نصيب ولدها . وإن لم يكن لها ولد ، سعت في مال الكتابة للوارث . الخامسة : المشروط رق ، وفطرته ( 78 ) على مولاه . ولو كان مطلقا لم يكن عليه فطرته .

--> ( 72 ) : باعتباره دينا . ( 73 ) : فلو زنا وكان قد تحرر ربعه ضرب حد الحر ( 25 ) سوطا وثلاثة أرباع حد العبد ( 5 , 37 ) سوطا ( وحد الباقي ) فلو كانت المكاتبة تحرر منها ربعها حد المولى ( 25 ) سوطا ربع الحد . ( 74 ) : أي : يأخذ المولى بحساب الكتابة ( ولا بالعقد ) بأن يعقد عليها عقد الزواج ، إذ النكاح لا يتبعض ( طاوعت ) أي : كانت المكاتبة راضية بوطء المولى لها ( أمة المكاتب ) بأن كان المكاتب قد اشترى أمة للتجارة بها ، فيطأها المولى . ( 75 ) أي : بإذن المولى ( موقوفا ) إما على إذن المولى أو أداء مال الكتابة ( يبتاعها ) أي : يشتريها . ( 76 ) : أي : ما لم يكن الشرط حراما شرعا . ( 77 ) : فلو كانت أمة حاملا فكاتبها مولاها لا يتحرر الحمل بتحرر أمه ( بمملوك ) بأن كان زوجها عبدا مثلا ( ولو حملت من مولاها ) بشبهة مثلا إذ لا يجوز للمولى وطأها بالملك ولا بالعقد كما مر آنفا ( نصيب ولدها ) لأنها أصبحت أم ولد ( لم يكن لها ولد ) بأن كان ميتا موت المولى . ( 78 ) : أي : زكاة الفطرة ( لم يكن عليه ) أي : على المكاتب نفسه ، بل إما على المولى إذا لم يؤد بعد شيئا من مال الكتابة ، أو عليهما بالتقسيط إذا كان قد تحرر منه بنسبة الحرية والرقية ( كفر بالصوم ) إذ لا يجوز له صرف المال في غير أداء مال الكتابة .