المحقق الحلي

345

شرائع الإسلام

الغرماء بدينه ، سواء كان وفاءا أو لم يكن ، على الأظهر . أما الميت ، فغرماؤه سواء في التركة ( 22 ) ، إلا أن يترك نحوا مما عليه فيجوز حينئذ لصاحب العين أخذها . وهل الخيار في ذلك ( 23 ) على الفور ؟ قيل : نعم ، ولو قيل بالتراخي ، جاز . ولو وجد بعض المبيع سليما ( 24 ) ، أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وضرب بالباقي مع الغرماء . وكذا إن وجده معيبا با بعيب ، قد استحق أرشه ، ضرب مع الغرماء بأرش النقصان . أما لو عاب بشئ من قبل الله سبحانه ، أو جناية من المالك ( 25 ) ، كان مخيرا بين أخذه بالثمن وتركه . ولو حصل منه نماء منفصل ، كالولد واللبن ، كان النماء للمشتري ( 26 ) ، وكان له أخذ الأصل بالثمن . ولو كان النماء متصلا ، كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته ، قيل : له أخذه ، لأن هذا النماء يتبع الأصل ، وفيه تردد . وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها ، وبلغت بعد التفليس . أما لو اشترى حبا فزرعه وأحصد ، أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ ، لم يكن له أخذه ، لأنه ليس عين ماله ( 27 ) . ولو باعه نخلا حائلا فأطلع ، أو أخذ النخل قبل تأبيره ، لم يتبعها الطلع . وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ، ثم فلس فأخذها البائع ، لم يتبعها الحمل ( 28 ) ولو باع شقصا وفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة بالشفعة ، ويكون البائع أسوة مع الغرماء في

--> ( 22 ) ( فغرماؤه سواء ) من عين ماله موجودة ، وغيره ( في التركة ) وهي ما تركه الميت من أموال ، ( مما عليه ) بأن كانت أموال الميت ديونه أو أكثر ، وحينئذ لصاحب العين أخذ عين ماله . ( 23 ) به في أخذ غير ماله ، أو غيرها - فيما فيه الخيار ، في الميت أو الحي - ( على القدر ) بحيث لو لم يختر فورا ، فليس عليه أخذ عين ماله بل يصير واحدا من الديان . ( 24 ) مثلا : كان قد باعه عشرة كتب ، فوجد ثلاثة منها ، أخذها بحسب قيمتها من الثمن الذي باعه بذلك الثمن ( معيبا كما ولو وجد ) الكتاب الذي كان باعه منه ، وجده ممزقا ( بأرش النقصان ) أي : قيمة النقصان بالنسبة إلى الثمن ) . ( 25 ) ( من قبل الله سبحانه ) أي : بلا تصرف من أحد ، كما لو سقط الخروف فانكسرت رجله . ( جناية من المالك ) كما لو كسر المالك رجل الخروف ( كان مخيرا ) فلا أرش . ( 26 ) وهو المفلس ( وكان له ) للبائع ( بالثمن ) أي : بلا أرش وقيمة النماء ( كالسمن ) في الحيوانات ( أو الطول ) كما في الأشجار ( قيل له ) للبائع ، ( قبل بلوغها ) أي : قبل نضوح الثمرة ، فإن فيه ترددا ، هل للبائع أخذ الثمرة أم لا . ( 27 ) بل يضرب مع الديان بالثمن ( حائلا أي بلا ثمر ) . ( 28 ) بل إذا ولد أخذه المشتري - إذا لم يكن الولد من المشتري الحر ، وإلا فالولد حر ، وأمها أم ولد