المحقق الحلي

346

شرائع الإسلام

الثمن ( 29 ) . ولو فلس المستأجر ( 30 ) ، كان للمؤجر فسخ الإجارة ولا يجب عليه إمضاؤها ، ولو بذل الغرماء الأجرة . ولو اشترى أرضا ، فغرس المشتري فيها أو بنى ، فلس ، كان صاحب الأرض أحق بها ، وليس له ( 31 ) إزالة الغروس ولا الأبنية . وهل له ذلك مع بذل الأرش ( 32 ) ؟ قيل : نعم ، والوجه المنع . ثم يباعان فيكون له ما قابل الأرض ، وإن امتنع بقيت له الأرض ، وبيعت الغروس والأبنية منفردة . ولو اشترى زيتا ، فخلطه بمثله ، لم يبطل حق البائع من العين ( 33 ) ، وكذا لو خلطه بدونه ، لأنه رضي بما دون حقه . ولو خلطه بما هو أجود ، قيل : يبطل حقه من العين ، ويضرب بالقيمة مع الغرماء . ولو نسج الغزل ، أو قصر الثوب ، أو خبز الدقيق ، لم يبطل حق البائع من العين ، وكان للغرماء ما زاد بالعمل ( 34 ) . ولو صبغ الثوب ، كان شريكا للبائع بقيمة الصبغ ، إذا لم ينقص قيمة الثوب به . وكذا لو عمل المفلس فيه ، عملا بنفسه ، كان شريكا للبائع بقدر العمل ( 35 ) . ولو أسلم في متاع ، ثم أفلس المسلم إليه ( 36 ) ، قيل : إن وجد رأس ماله أخذه ، وإلا

--> ( 29 ) ( شقصا ) أي : قسما ( أسوة ) يعني : مساويا ، يعني لو كان زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع زيد حصته نسيئة ، ثم أفلس المشتري ، كان لعمرو الأخذ بالشفعة ، فيأخذ عمرو الأرض ، ويعطي ثمنها للمشتري ، ولا يختص زيد بثمن أرضه ، بل يكون البائع ( زيد ) مساويا لغيره من الغرماء في ثمن الأرض ، يأخذ بنسبة دينه . ( 30 ) ولم يكن بذل الأجرة . ( 31 ) أي : ليس للبائع . ( 32 ) أي : قيمة نقص الغروس والأبنية بالقلع والهدم ( يباعان ) أي : الأرض ، وما عليها من غرس أو بناء . ( 33 ) وإنما يصير شريكا مع صاحب الزيت الآخر . ( 34 ) ( الغزل ) هو الخيوط المغزولة من الأصواف أو القطن أو الكتاب ( قصر ) أي : غسل ونظف . ( ما زاد ) أي : زيادة القيمة يدفعها البائع بعد أخذ عينه . ( 35 ) أي زادت القيمة بذاك العمل ، كالقطن ندفه ، والعبد علمه الكتابة ، وهكذا . ( 36 ) مثلا : زيد أعطى لعمرو مئة دينار ، سلما على أن يعطيه عمرو بعد شهر مئة كيلو من الأرز ، وقبل تمام الشهر صار عمرو محجورا عليه للفلس ( قيل ) إن وجد زيد نفس المئة دينار أخذها ( وقيل ) لزيد الخيار بين أن يطالب بمائة دينار مع الغرماء ، وبين أن يطالب بقيمة مائة كيلو من الأرز ، وأن كانت قيمته أكثر من مائة دينار .