المحقق الحلي

337

شرائع الإسلام

ولو وطئ الراهن فأحبلها ، صارت أم ولده ، ولا يبطل الرهن . وهل تباع ( 83 ) ؟ قيل : لا ما دام الولد حيا ، وقيل : نعم ، لأن حق المرتهن أسبق ، والأول أشبه . ولو وطأها الراهن بإذن المرتهن ، لم يخرج عن الرهن بالوطء . ولو أذن له في بيعها ( 84 ) فباع ، بطل الرهن ، ولا يجب جعل الثمن رهنا . ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ، لم يجر للمرتهن التصرف في الثمن ، إلا بعد حلوله . ولو كان بعد حلوله ( 85 ) صح . وإذا حل الأجل . وتعذر الأداء ، كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا ( 86 ) ، وإلا رفع أمره إلى الحاكم ، ليلزمه بالبيع . فإن امتنع كان له ( 87 ) حبسه ، ولو أن يبيع عليه . الثاني : في أحكام متعلقة بالرهن : الرهن لازم من جهة الراهن ، ليس له انتزاعه ( 88 ) ، إلا مع إقباض الدين ، أو الإبراء منه ، أو تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان . وبعد ذلك ( 89 ) يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن . ولا يجب تسليمه إلا مع المطالبة . ولو شرط إن لم يؤد ، أن يكون الرهن مبيعا ( 90 ) ، لم يصح ، ولو غصبه ثم رهنه صح ، ولم يزل الضمان ( 91 ) . وكذا لو كان في يده ببيع فاسد ( 92 ) . ولو أسقط عنه الضمان ، صح . وما يحصل من الرهن من فائدة ، فهي للراهن ( 93 ) .

--> ( 83 ) فيما إذا لم يؤد الراهن ما في ذمته . ( 84 ) أي : أذن المرتهن للراهن في بيع الأمة المرهونة ، ( جعل الثمن ) أي : ثمن الأمة المرهونة . ( 85 ) ( ولو كان ) الأذن في البيع ( بعد حلوله ) أي : بعد حلول الأجل الذي وضع لا داء الحق . ( 86 ) أي : إن كان الراهن جعل المرتهن - في عقد الرهن - وكيلا على بيع الرهن إن لم يؤد الحق . ( 87 ) كان ( له ) أي للحاكم ( وله ) أي : للحاكم ( الجواهر : ومقتضاه التخيير بين الأمرين ) ( 88 ) ) أي : أخذه من المرتهن ( إقباض الدين ) أي : إعطاء الراهن الدين للمرتهن ( والابراء ) أي إبراء المرتهن ذمة الراهن ( أو تصريح المرتهن ) بأن يقول المرتهن : أسقط حقي في الرهن . ( 89 ) أي : بعد ما ذكر من ( الإقباض ) أو ( الإبراء ) ( أو الإسقاط ) . ( 90 ) بأن يقول في عقد الرهن ( رهنتك الكتاب إلى سنة بشرط أن يكون الكتاب مبيعا إن لم أؤد الدين وإنما يجب أن يقول : ( بشرط أن يصح بيع الكتاب إن لم أؤد الدين ) ، وإنما لا يجوز الأولى - ويسمى بشرط النتيجة - لأن البيع لا يتحقق بالشرط ، بل بالعقود ما في حكمه . ( 91 ) ( ولو غصبه ) مثلا زيد كتاب عمرو ، ثم ارتهن زيد الكتاب من عمرو ( صح ) الرهن ( ولم يزل الضمان ) أي : بقي ضمان زيد للكتاب ، إلا إذا أذن عمرو بالقبض بعد الرهن ، لأن الرهن شئ ، والقبض شئ آخر ، ولا يدل الرهن على القبض . ( 92 ) مثلا : اشترى بكره ، وإجبار كتاب عمرو ، ثم ارتهنه من عمرو ، أيضا يحتاج إلى قبض جديد . ( 93 ) لأنه المالك ، كلبن الشاة ، وثمرة الشجرة ، وغيرهما .