المحقق الحلي
316
شرائع الإسلام
فاشترى أباه ، ودفع إليه بقية المال فحج به . واختلف مولاه ، وورثه الآمر ، ومولى الأب ، فكل يقول : اشتري بمالي . قيل : يرد إلى مولا ( 496 ) رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البينة ، على رواية ابن أشيم ، وهو ضعيف ( 497 ) . وقيل : يرد على مولى المأذون ( 498 ) ، ما لم يكن هناك بينة ، وهو أشبه . التاسعة : إذا اشتري عبدا في الذمة ( 499 ) ، ودفع البائع إليه عبدين ، وقال : اختر أحدهما ، فأبق واحد . قيل : يكون التالف بينهما ، ويرجع بنصف الثمن ( 500 ) . فإن وجده اختاره ، وإلا كان الموجود لهما ، وهو بناء على انحصار حقه فيهما ( 501 ) . ولو قيل : التالف مضمون بقيمته ، وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة ، كان حسنا ( 502 ) . وأما لو اشترى عبدا من عبدين ( 503 ) ، لم يصح العقد ، وفيه قول موهوم . العاشرة : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما ، سقط الحد مع الشبهة ، وأثبت مع انتفائها . لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ ( 504 ) ، ولا تقوم عليه بنفس الوطء ، على الأصح . ولو حملت ، قومت عليه حصص الشركاء ، وانعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمة
--> ( 496 ) إلى مولى العبد الذي اشترى ، لأن شراء العبد من مولاه ، بمال مولاه باطل ، فيبقى الشراء بين ورثة الأمر ، وبين مولى العبد المأذون . ( 497 ) هذا القول ضعيف ، وذلك لاضطراب الرواية متنا وسندا - كما قيل - ( 498 ) يعني : يصير العبد لمولى العبد المأذون بلا بينة ، فإن أقام ورثة الأمر بينة على إنه اشترى بمال أبيهم كان الحكم لهم ، وإلا فلا . ( 499 ) أي : لا عبدا خاصا معينا ، بل كليا ، ( التالف ) يعني : الأبق . ( 500 ) أي : يرجع المشتري ويأخذ من البائع نصف الثمن الذي أعطاه إياه ، لأن نصف الثمن راح عن المشتري بآباق العبد في يده ( أختار ) أي : يختار ذاك العبد ، أو هذا ( كان الوجود ) أي العبد الثاني غير الأبق ( لهما ) بالشركة . ( 501 ) ( وهو ) أن كون العبد الموجود لهما بالشركة ( بناء انحصار حقه ) المشتري ( فيهما ) أي في خصوص هذين العبدين ، فآبق أحدهما ، وينتقل حقه إلى العبد الثاني ، إذا قلنا بأن قبض العبدين يحصر الكلي فيهما . ( 502 ) ( التالف ) أي : العبد الأبق ( مضمون ) على المشتري ( بقيمته ) أي : يجب عليه دفع قيمته إلى البائع ، لأن التلف حصل في قبضه فهو ضامن له ( الثابت في الذمة ) أي : الكلي الذي ثبت في ذمة البائع . ( 503 ) أي : واحدا معينا من هذين ( لم يصح ) لكون المبيع مجهولا ، وليس بكلي ( وفيه قول ) بالصحة لكنه ( موهوم ) ) أي : وهم وتخيل لا اعتبار به . ( 504 ) ( سقط الحد ) وهو مائة جلدة إن لم يكن محصنا ، والرجم إن كان محصنا ( مع الشبهة ) كما لو تخيل إنها ليست المشتركة بل التي كلها له ( وأثبت ) الحد ( مع انتفائها ) أي : عدم الشبهة ( لكن يسقط منه ) من الحد ( بقدر نصيب الواطئ ) فلو كان الواطئ يملك نصفها سقط خمسون جلدة ، وإن كان يملك ربعها سقط خمس وعشرون جلدة ، وهكذا ( ولا تقوم ) أي : لا يجب على الواطئ إعطاء قيمة حصص الشركاء منها لهم .