المحقق الحلي
317
شرائع الإسلام
حصصهم ( 505 ) يوم ولد حيا . الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما ( 506 ) ، إذا أبتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه ، حكم بعقد السابق . فإن اتفقا في وقت واحد ، بطل العقدان ، وفي رواية يقرع بينهما ، وفي أخرى بذرع الطريق ( 507 ) ويحكم للأقرب ، والأول أظهر . الثانية عشرة : من يشتري جارية ، سرقت من أرض الصلح ( 508 ) ، كان له ردها على البائع واستعادة الثمن . ولو مات أخذ من وراثه ( 509 ) . ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ( 510 ) . ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعى ، كان أشبه . الفصل العاشر في : السلف ( 511 ) والنظر فيه : يستدعي مقاصد : الأول : السلم هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم ، بمال حاضر ، أو في حكمة ( 512 ) . وينعقد بلفظ أسلمت ، وأسلفت ، وما أدى معنى ذلك ( 513 ) ، وبلفظ البيع والشراء . وهل ينعقد البيع بلفظ السلم ، كأن يقول : أسلمت إليك هذا الدينار في هذا
--> ( 505 ) فلو كان ربع الأمة له ، وجب عليه إعطاء الشركاء وحدة ثلاث أرباع الولد ساعة ولادة حيا . إما إذا ولد ميتا فلا شئ عليه ، لأنه لا قيمة للميت . ( 506 ) لزيد عبد أذن له في التجارة ، ولعمرو عبد أذن له في التجارة ، فاشترى عبد زيد من عمرو عبده ، واشترى عبد عمرو من زيد عبده ، صح شراء عبد زيد من عمرو وعبده ، وبطل شراء عبد عمرو من زيد عبده ، لأن عبد عمرو أصبح ملكا لزيد ، فتجارته بلا إذن زيد باطلة . ( 507 ) الرواية وردت في فرض خاص ، وهو ما إذا قال كل واحد من العبدين للآخر : أنا اشتريك من مولاك ، فافترقا ، وأسرع كل واحد منهما إلى مولى الآخر ليشتريه ، واشترى كل منهما الآخر من مولاه فيذرع الطريق من حيث افترقا ، إلى مكان وجود مولى هذا فيه ، وإلى مكان وجود مولى ذاك فأيهما كان أقرب ، دل ذلك على أن شرائه كان قبل شراء الآخر . ( 508 ) هي أرض الكفار ، ولكنهم صالحوا مع المسلمين على أن يبقوا في أراضيهم إزاء شئ يدفعونه للمسلمين ، فهؤلاء تكون أموالهم ، ودمائهم ، ووفر وجهم محترمة لا مهدورة . ( 509 ) ( ولو مات ) البائع ( أخذ ) الثمن عن تركته ( من وراثته ) ( استسعيت في ثمنها ) أرادت الجارية فتعمل ، وتؤدي قيمتها إلى المشتري ، وتتحرر . ( 510 ) يبحث عن صاحبها ومالكها في بلاد ( أرض الصلح ) حتى يجده ويدفعها إليه ( تسلم إلى الحاكم ) الشرعي ، لأنه الولي لكل من لا ولي له . ( 511 ) وهو : أن يعطي الثمن ، ويكون إعطاء المبيع بعد مدة معلومة ، شهر ، أو أقل ، أو أكثر . ( 512 ) كما لو كان بذمة البائع للمشتري من أرش ، أو جناية ، أو دية ، أو نحوها أو كان البائع قد قبضه سابقا . ( 513 ) كان يقول المشتري ( أسلمتك هذا الدينار في ثوب كذا بعد شهر ) ( أو سلفتك هذا الدينار ) أو ( أعطيتك هذا الدينار مقدما في كذا ) ( وبلفظ البيع ) كأن يقول البائع ( بعتك سلفا كذا ) .