المحقق الحلي
301
شرائع الإسلام
الثالث : يجوز بيع الأدقة ( 347 ) بعضها ببعض ، مثلا بمثل ، وكذا الأخباز والخلول ، وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة اعتمادا على ما تناوله الاسم . تتمة فيها مسائل ست : الأولى : لا ربا ( 348 ) بين الوالد وولده ، ويجوز لكل منهما أخذ الفضل من صاحبه . ولا بين المولى ومملوكه . ولا بين الرجل وزوجته . ولا بين المسلم وأهل الحرب ( 349 ) . ويثبت بين المسلم والذمي ( 350 ) ، على الأشهر . الثانية : لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة . ويجوز بغير جنسه كلحم البقر بالشاة . لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا ( 351 ) . الثالثة : يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية . وبيع شاة في ضرعها لبن ، بشاة في ضرعها لبن أو خالية . أو بلبن ولو كان من لبن جنسها ( 352 ) . الرابعة : القسمة تمييز أحد الحقيين وليست بيعا ، فتصح فيما فيه الربا ، ولو أخذ أحدهما الفضل ( 353 ) . ويجوز القسمة كيلا وخرصا ( 354 ) . ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين ( 355 ) فأخذ أحدهما الرطب ، جاز . الخامسة : يجوز بيع مكوك ( 356 ) من الحنطة بمكوك ، وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه .
--> ( 347 ) جمع الدقيق ، فيجوز وإن كان بعضها خشنا وبعضها ناعما ( وكذا الأخبار ) وإن كان بعضها أكثر رطوبة وبعضها أقل ( والخلول ) جمع خل وإن كان بعضها بالمزج وبعضها بالعصر ( تناوله الاسم ) أي : لأن كله يسمى ( خبزا ، وخلا ، وطحينا ) . ( 348 ) أي : ليس حراما . ( 349 ) بشرط أن يأخذ المسلم الزيادة ، لا أن يأخذ الحربي . ( 350 ) لأن الذمي ماله محترم ، فلا يجوز أخذ الزيادة عنه ( على الأشهر ) ومقابله قول بجواز أخذ المسلم الربا من الذمي نقل عن جمع منهم المفيد والمرتضى وغيرهما . ( 351 ) لا سلفا ، فإنه لا يجوز ، نعم لو كان الحيوان الحي سلفا جاز . ( 352 ) كبيع شاة في ضرعها لبن ، بلبن شاة . ( 353 ) كما لو مات أب ، وكان له ألف كيلو حنطة جيدة ، وألفي كيلو حنطة ردية ، وكان له وارثان ، أخذ أحدهما الألف كيلو ، وأخذ الثاني الألفي كيلو . ( 354 ) ( كيلا ) بأن يعطى لهذا كيل ، ولهذا كيل ، وهكذا ( وخرصا ) أي : جزافا ، بأن ينصف فيأخذ كل منهما النصف ، ولا يعلم أيهما أكثر من الآخر . ( 355 ) مثل ألف كيلو من الرطب ، وألف كيلو من التمر . ( 356 ) ( مكوك ) - بفتح فضم مشددة - مكيال قيل إنه يسع صاعا ونصفا ، وقيل غير ذلك - كما في أقرب الموارد -