المحقق الحلي
302
شرائع الإسلام
وكذا لو كان في أحدهما زوان ( 357 ) أو يسير من تراب ، لأنه ما جرت العادة بكونه فيه . السادسة : يجوز بيع درهم ودينار ، بدينارين ودرهمين ، ويصرف كل واحد منهما إلى غير جنسه ( 358 ) . وكذا لو جعل بدل الدينار والدرهم شئ من المتاع . وكذا مد من تمر ودرهم ، بمدين أو أمداد ودرهمين أو دراهم . وقد يتخلص من الربا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ، ثم يشتري الأخرى بالثمن ( 359 ) ، ويسقط اعتبار المساواة . وكذا لو وهبه سلعته ثم وهبه الآخر ، أو أقرضه صاحبه ثم أقرضه هو ، وتبارءا ( 360 ) . وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة ( 361 ) . وكل ذلك من غير شرط . الثالث : الصرف وهو بيع الأثمان بالأثمان ( 362 ) . ويشترط في صحة بيعها - زائدا على الربويات ( 363 ) - التقابض في المجلس . فلو افترقا قبل التقابض بطل الصرف ، على الأشهر . ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب ( 364 ) . ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل . ولو وكل أحدهما في القبض عنه ، فقبض الوكيل قبل تفرقهما ، صح ( 365 ) . ولو قبض بعد التفرق ، بطل .
--> ( 357 ) ( عقد التبن ) أي : ما تراكم فيه التبن لصق بعضه ببعض والتبن هو قشر الحنطة ( ودقائقه ) أي : تراب التبن ( وزوان ) - هو مثلثة الزاي - ( نبات عشبي ينبت غالبا الحنطة وحبه يشبه حبها إلا إنه أصفر وإذا أكل يجلب النوم ) - كما في المنجد . ( 358 ) فيصير الدينار مقابل درهمين ، والدرهم مقابل الدينار . ( 359 ) فيريد زيد وعلي تبادل وزنه حنطة بوزنتين من الحنطة ، وهذا ربا ، فيتلخص من الربا بهذه الكيفية ( يبيع زيد وزنة حنطة لعلي مقابل كتاب ، ثم يبيع في عقد آخر ذلك الكتاب بوزنتين من الحنطة ) ويسقط اعتبار المساواة ) بين الحنطتين ، لأنهما وقعتا في معاملتين ، فلم تقع حنطة مقابل حنطة ، حتى يكون ربا ، بل حنطة مقابل كتاب ، ثم كتاب مقابل حنطة . ( 360 ) أي : أبرى كل واحد منهما ذمة الآخر عن القرض . ( 361 ) بأن باع زيد لعلي وزنة حنطة بوزنة حنطة ، ووهب علي الوزنة الثانية لزيد ( وكل ذلك ) الأمثلة ( من غير مشرط ) في العقد حتى يعتبر من العقد ويكون ربا . ( 362 ) أي : بيع النقود - الذهب والفضة - بعضها ببعض ، بأن يبيع دينارا بدينار ، أو درهما بدرهم ، أو دينارا بدراهم ، أو دراهم بدينار . ( 363 ) من اشتراط عدم التفاضل حتى لا يكون ربا . ( 364 ) فلو باع خمسة دنانير بخمسين درهما ، ودفع دينارين ، وأخذ عشرين درهما ، وبقي الباقي بذمتيهما ، بطل البيع في الباقي ، فلا يجب على أي منهما دفع الثلاثة دنانير ، ولا الثلاثين درهما ( مصطحبين ) أي : يمشيان معا بدون افتراق ( لم يبطل ) بيعهما إذا تقابضا قبل افتراقهما . ( 365 ) لأن قبض الوكيل بمنزلة قبضه هو