المحقق الحلي

300

شرائع الإسلام

الله عليه وآله ، بني عليه ( 337 ) . وما جهل الحال فيه ، رجع إلى عادة البلد . ولو اختلف البلدان فيه ( 338 ) ، كان لكل بلد حكم نفسه ( 339 ) ، وقيل : يغلب جانب التقدير ( 340 ) ويثبت التحريم عموما . والمراعي في المساواة وقت الابتياع . فلو باع لحما نيا بمقدد ( 341 ) متساويا ، جاز . وكذا لو باع بسرا برطب وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة ، وقيل : بالمنع ( 342 ) ، نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف ، أو إلى انضياف أجزاء مائية مجهولة . وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، والأظهر اختصاصه بالمنع ، اعتمادا على أشهر الروايتين ( 343 ) . فروع : الأول : إذا كانا في حكم الجنس الواحد ، وأحدهما مكيل والآخر موزون ، كالحنطة والدقيق ( 344 ) ، فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز ، وفي الكيل تردد ، والأحوط تعديلهما بالوزن . الثاني : بيع العنب بالزبيب جائز ، وقيل : لا ، طردا لعلة ( 345 ) الرطب بالتمر ، والأول أشبه وكذا البحث في كل رطب مع يابسه ( 346 ) .

--> ( 337 ) فإن كان موزونا أو مكيلا في عصره ( ص ) جرى فيه الربا وإن لم يكن قليلا ولا موزونا في زماننا وما لم يكن مكيلا ولا موزونا في عصره ( ص ) لم يجز فيه الربا وإن صار في زماننا مكيلا أو لا موزونا ، كالخطب ، فإنه موزون في زمانا ، غير موزون في عصر النبي ( ص ) وقد نقل في الجواهر عليه الإجماع قال ( إن لم يكن تحصيلا ) وفيه تأمل . ( 338 ) كالبيض يباع في بعض البلاد بالعدد ، وفي بعضها بالوزن ، والبرتقال يباع في كربلاء والنجف بالعدد ، وفي بعض البلاد بالوزن ، والموز ، ونحو ذلك . ( 339 ) فالبلد الذي يباع فيه بالوزن يجري فيه الربا ، فلا يجوز بيعه بمثله بزيادة ، والبلد الذي يباع فيه بالعدد ، لا يجزي فيه الربا ، فيجوز بيعه بمثله بالتفاضل . ( 340 ) أي : جانب الوزن والكيل ( عموما ) أي حتى في البلاد التي لا يباع فيه بالوزن والكيل . ( 341 ) ( اللحم التي ) الطري ( المقدد ) المجفف وإن كان التي إذا جفف صار أقل ( بسر ) التمر قبل نضجه ( الرطب ) بعد تمام نضحه ، وإن كان الرطب أقل واقعا ، لأن عشرا من الرطب يعادل خمسة عشر بسرا . ( 342 ) أي : بمنع بيع الرطب بالمجفف ، ومنع بيع المبلول باليابس ( انضياف ) أي : إضافة . ( 343 ) رواية تقول بالجواز ، ورواية تقول بعدم الجواز ، والثانية أشهر رواية وعملا . ( 344 ) ( فالحنطة ) تباع بالكيل ( والدقيق ) - أي الطحين - يباع بالوزن - ، فيجوز بيع حقه من الحنطة بحقه من الطحين ( وفي الكيل ) أي : بيع كيل من حنطة بكيل من طحين ( تردد ) لأن بعض الفقهاء قال بحرمته ( والأحوط تعديلهما ) أي : مثل الحنطة والطحين ( بالوزن ) فيبيعها بالوزن . ( 345 ) أي : تعميما للعلة المذكورة في رواية النبي صلى الله عليه وآله الناهية عن بيع الرطب بالتمر . ( 346 ) كالتين اليابس بالتين الرطب ، ولب الجوز الرطب ، بلب الجوز اليابس ، ونحو ذلك .