المحقق الحلي
568
شرائع الإسلام
الثالث : قال : إذا اجتمعت عمة وخالة ، فهما سواء . الرابع : قال : إذا حصل جماعة متساوون في الرجة ، كالعمة والخالة ، أقرع بينهم ( 512 ) . ومن لواحق الحضانة : ثلاث مسائل : الأولى : إذا طلبت الأم للرضاع أجرة زائدة عن غيرها ، فله تسليمه إلى الأجنبية ، وفي سقوط حضانة الأم تردد ( 513 ) ، والسقوط أشبه . الثانية : إذا بلغ الولد رشيدا ( 514 ) ، سقطت ولاية الأبوين عنه ، وكان الخيار إليه في الانضمام إلى من شاء . الثالثة إذا تزوجت ( 515 ) ، سقطت حضانتها . فإن طلقها رجيعة ، فالحكم باق . وإن بانت منه ، قيل : لم ترجع حضانتها ، والوجه الرجوع . النظر الخامس : في النفقات لا تجب النفقة إلا بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية . والقرابة . والملك . القول : في نفقة الزوجة والكلام في : الشرط ، وقدر النفقة ، واللواحق والشرط اثنان : الأول : أن يكون العقد دائما . الثاني : التمكين الكامل ، وهو التخلية بينها وبينه ( 516 ) ، بحيث لا تخص موضعا ولا وقتا . فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان آخر ، مما يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل التمكين .
--> ( 512 ) لا تنافي بين الفرعين الثالث والرابع ، فالرابع تفصيل للثالث ، لأن في الثالث قال لا ترجيح ، وهنا يسأل : فما الحيلة ولا ترجيح ؟ فأجاب بالرابع أنه يقرع . ( 513 ) من تبعية الحضانة للرضاع ، وغيره ، ومن كون الحضانة والرضاع حقين ، لا يسقط أحدهما بسقوط الآخر . ( 514 ) أي : صار بالغا وكان رشيدا يعرف مصالح نفسه من مفاسدها ، ويستطيع إدارة شؤون نفسه ( إلى من شاء ) فإن شاء بقي عند الأبوين ، وإن شاء ذهب إلى غيرهما ( وهذا ) إذا لم يطرأ عنوان ثانوي من قطع رحم ، أو هجر ، أو نحو ذلك . ( 515 ) أي : تزوجت الأم التي كان قد مات زوجها ، أو طلقها ( فالحكم باق ) أي : الحضانة ساقطة لأنها بحكم الزوجة ( وإن بانت منه ) أي : كان الطلاق بائنا ، كالطلاق قبل الدخول ، أو مع اليأس ، أو الخلعي ، أو الثالث ونحو ذلك . ( 516 ) للوطي وسائر الاستمتاعات ( لم يحصل التمكين ) الكامل الموجب للنفقة ( على التمكين ) فلو عقدها ولم تكن ممكنة نفسها لم تجب نفقتها ، وإن كانت ممكنة لكن الزوج تأخر وتكاسل وجبت نفقتها .