المحقق الحلي
569
شرائع الإسلام
وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين . ومن فروع التمكين : أن لا تكون صغيرة ( 517 ) ، يحرم وطء مثلها ، سواء كان زوجها كبيرا أو صغيرا ، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء ، لأنه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب . أما لو كانت كبيرة ، وزوجها صغيرا ، قال الشيخ : لا نفقة لها ، وفيه إشكال ، منشأه تحقق التمكين في طرفها ، والأشبه وجوب الإنفاق . ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء ( 518 ) ، لم تسقط النفقة ، لإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلا ، وظهور العذر فيه . ولو اتفق الزوج عظيم الآلة ، وهي ضعيفة ( 519 ) ، منع من وطئها ، ولم تسقط النفقة ، وكانت كالرتقاء . ولو سافرت الزوجة بإذن الزوج ، لم تسقط نفقتها ، سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح . وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه ، كالحج الواجب ( 520 ) . أما لو سافرت بغير إذنه ، في مندوب أو مباح ، سقطت نفقتها . ولو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه ، أو في واجب وإن لم يأذن ، لم تسقط نفقتها . وكذا لو بادرت إلى شئ من ذلك ندبا ( 521 ) ، لأن له فسخه . ولو استمرت مخالفة ، تحقق النشوز ، وسقطت النفقة . وثبتت النفقة للمطلقة الرجعية ، كما تثبت للزوجة . وتسقط نفقة البائن وسكناها ، سواء كانت عن طلاق أو فسخ . نعم لو كانت المطلقة
--> ( 517 ) فلا نفقة للزوجة الصغيرة . ( 518 ) رتقاء : هي التي في فرجها لحم زائد يمنع من الوطئ ، والقرناء : هي التي فرجها عظم يمنع من الوطئ . ( 519 ) ) بحيث يخرج عليها وطئه لها . ( 520 ) أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو طلب تعلم الأحكام أو تعليم الأحكام ونحو ذلك مما أصبح اليوم واجبا عينيا لعدم قيام من فيه الكفاية بها ( في مندوب ) كسفر زيارة الحسين عليه السلام أو الحج المندوب ( أو مباح ) كسفر النزهة . ( 521 ) فلو صامت ندبا بغير إذنه كان للزوج قطع صومها ، أو شرعت في صلاة طويلة كصلاة جعفر عليه السلام وأرادها الزوج كان له قطع صلاتها ، وهكذا الاعتكاف ( ولو استمرت ) في الصلاة والصوم والاعتكاف بعد أمر الزوج لها بالقطع .