المحقق الحلي
567
شرائع الإسلام
وأما الحضانة ( 506 ) : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع . وهي حولان ، ذكر أكان أو أنثى ، إذا كانت حرة مسلمة . ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم فإذا فصل ( 507 ) فالوالد أحق بالذكر ، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ، وقيل : تسعا ، وقيل : الأم أحق به ما لم تتزوج ، والأول أظهر ، ثم يكون الأب أحق بها . ولو تزوجت الأم ، سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، وكان الأب أحق بهما . ولو مات ( 508 ) ، كانت الأم أحق بهما من الوصي . وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا ، كانت الأم الحرة أحق به ، وإن تزوجت . فلو أعتق كان حكمه حكم الحر . فإن فقد الأبوان ، فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم ، قيل : كانت الحضانة للأقارب ، وترتبوا ترتيب الإرث ( 509 ) ، نظرا إلى الآية ، وفيه تردد . فروع أربعة : على هذا القول قال الشيخ رحمه الله : إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم ، كانت الحضانة للأخت من الأب ، نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث ( 510 ) والإشكال في أصل الاستحقاق ، وفي الترجيح تردد ، ومنشأه تساويهما في الدرجة . وكذا قال رحمه الله : في أم الأم مع أم الأب ( 511 ) . الثاني : قال رحمه الله : في جدة وأخوات ، الجدة أولى لأنها أم .
--> ( 506 ) وهي كون الطفل عند الأب ، أو عند الأم ، أو غيرهما ( ومع المسلم ) أي : إذا كان الأب مسلما والأم كافرة ، فليس لها حق حضانة لقوله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) والولد يكون مسلما إذا كان أحد أبويه مسلما . ( 507 ) أي : فصل عن الرضاع . ( 508 ) أي : مات الأب في أيام حضانته ( من الوصي ) أي : وصي الأب ( كانت الأم الحرة ) أو المسلمة ( وإن تزوجت ) أي : حتى وإن تزوجت الأم فهي أولى بالحضانة من الأب المملوك ، أو الكافر ( فلو أعتق ) الأب الذي كان مملوكا رجعت الحضانة إليه لزوال المانع . ( 509 ) بتقديم الأجداد والأخوة على أولاد الإخوة ، وتقديمهما على الأعمام والأخوال ، وهكذا ( وفيه تردد ) لأحتمال صيرورة حق الحضانة إلى وفي الأب ، ثم وصي الجد كما في الجواهر - ( 510 ) لأن نصيب الأخت للأب الثلثان ، ونصيب الأخت للأم الثلث ( والإشكال ) يعني : لم يثبت أصل حق الحضانة للأخت سواء كانت لأب أو لأم ( وفي الترجيح ) أي : تقديم أخت لأب على أخت لأم ( ومنشأه ) أي : سبب التردد ( الدرجة ) أي : درجة الإرث فالأخت لأب والأخت لأم ترثان معا وإن تفاوت نصيباهما . ( 511 ) فقال الشيخ رحمة الله عليه . : بتقديم أم الأب على أم الأم ، لأكثرية نصيبها .