المحقق الحلي
560
شرائع الإسلام
الثامنة : لو طاف على ثلاث ، وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها ، قيل : يجب لها قضاء تلك الليلة ، وفيه تردد ، ينشأ من سقوط حقها لخروجها عن الزوجية ( 465 ) . التاسعة : لو كان له زوجتان في بلدين ، فأقام عند واحدة عشرا قيل : كان عليه للأخرى مثلها . العاشرة : لو تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فأقرع للسفر فخرج اسمها ( 466 ) ، جاز له مع العود توفيتها حصة التخصيص ، لأن ذلك لا يدخل في السفر ، إذ ليس السفر داخلا في القسم . القول في النشوز وهو الخروج عن الطاعة ، وأصله الارتفاع ، وقد يكون من الزوج كما يكون من الزوجة . فمتى ظهر من الزوجة إمارته ، مثل أن تقطب في وجهه ، أو تتبرم بحوائجه ( 467 ) ، أو تغير عادتها في آدابها ، جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها . وصورة الهجران ، يحول إليها ظهره في الفراش . وقيل إن يعتزل فراشها ( 468 ) ، والأول مروي . ولا يجوز له ضربها والحال هذه . أما لو وقع النشوز ، وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب له ، جاز ضربها ، ولو بأول مرة . ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها ، ما لم يكن مدميا ولا مبرحا . وإذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها ( 469 ) ، فلها المطالبة ، وللحاكم إلزامه ولها ترك بعض حقوقها ، من قسمة ونفقة ، استمالة له . ويحل للزوج قبول هذا .
--> ( 465 ) قبل استقرار حقها بانقضاء الليل . ( 466 ) وحملها معه في السفر ( حصة التخصيص ) وهي سبع ليال للبكر وثلاث ليال للثيب . ( 467 ) أي : تتكاسل في حوائج الاستمتاع الجنسي ( في آدابها ) أي : آداب الحوائج الجنسية كالتنظيف والاسترخاء فيما يلزم ونحو ذلك ( بعد عظتها ) يعني : اللازم أولا على الزوج أن يعظها فيقول لها مثلا ( يحرم عليك هذا الصنع وأنا لا أرضى به ، ويكون عليك عذاب الله إن لم تتوبي وترجعي ، ويكون لي حق هجرك ) ونحو ذلك . ( 468 ) أي : لا ينام معها في فراش واحد ( والحال هذه ) أي : ليس منها امتناع عن المقاربة والمجامعة ( ولو بأول مرة ) بدون وعظ أو هجر ( رجوعها ) فلو أمل رجوعها بضربها بالكف لا يضربها بعصا ، ولو أمل بضربة واحدة لا يجوز ضربتان ، هكذا ( مدميا ) أي : موجبا لخروج الدم بالضرب ( أو مبرحا ) أي : كثيرا كمئة عصا ) . ( 469 ) كالنفقة ، والقسم ، والوطئ ونحو ذلك ، ( ولها ) يعني : يجوز لها ( استحالة له ) أي طلبا : لجلب ميل الزوج إليها ( ويحل للزوج قبول ذلك ) إذا أراد طلاقها لا مطلقا ( وهل ) يجوز لها ضربه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( قولان ) ولعل الأصح الأول . إذ لا مقيد لهما وإن أرسل التقييد بعض إرسال المسلمات .