المحقق الحلي
561
شرائع الإسلام
القول : في الشقاق وهو فعال من الشق ، كأن كل واحد منهما في شق ، فإن كان النشوز منهما ، وخشي الشقاق ( 470 ) ، بعث الحاكم حكما من أهل الزوج ، وآخر من أهل المرأة ، على الأولى . ولو كان من غير أهلهما ، أو كان أحدهما جاز أيضا . وهل بعثهما على سبيل التحكيم ، أو التوكيل ( 471 ) ؟ الأظهر أنه تحكيم . فإن اتفقا على الإصلاح فعلاه ، وإن اتفقا على التفريق ، لم يصح إلا برضا الزوج في الطلاق ، ورضا المرأة في البذل إن كان خلعا ( 472 ) . تفريع لو بعث الحكمان ، فغاب الزوجان ، أو أحدهما ( 473 ) ، قيل : لم يجز الحكم ، لأنه حكم للغائب . ولو قيل بالجواز ، كان حسنا ، لأن حكمهما مقصور على الإصلاح . أما التفرقة موقوفة على الإذن . مسألتان : الأولى : ما يشترطه الحكمان يلزم ، إن كان سائغا ( 474 ) ، وإلا كان لهما نقضه . الثانية : لو منعها شيئا من حقوقها ( 475 ) ، أو أغارها ، فبذلت له بذلا ليخلعها ، صح . وليس ذلك إكراها . النظر الرابع : في أحكام الأولاد وهي قسمان . الأول : في إلحاق الأولاد والنظر في : الزوجات ، والموطوءات بالملك ، ، والموطوءات بالشبهة .
--> ( 470 ) أي : الفرقة . ( 471 ) التحكيم : يعني حاكم الشرع يجعلهما حاكمين يحكمان بما رأياه صلاحا بلا إذن أو مراجعة لحاكم الشرع ، ويجب على الزوجين ( إطاعة الحكمين بما يحكمان مما يجوز فعله شرعا ( والتوكل ) هو مجرد النطر في أمرهما ، ثم إخبار الحاكم الشرعي بأمر الزوجين ، فيحكم الحاكم على الزوجين بما يراه صالحا . ( 472 ) الخلع : هو الطلاق في مقابل بذل المرأة مالا للرجل ، وسيأتي تفصيله بعد كتاب الطلاق مباشرة . ( 473 ) فلم ير الحكمان أحد الزوجين ، أو كليهما . ( 474 ) أي : جائزا شرعا كما لو شرط الحكم على الزوج أن يسكنها في دار وحدها ، أو يواقعها في كل أسبوع ، أو يطعمها كذا من الطعام ، أو نكسيها كذا من اللباس ، أو يسكنها كذا من الدار ونحو ذلك ( وإلا ) بأن حكما بشئ حرام ، كان لا يجامعها سنة ، أو لا يعطيها النفقة ، أو لا تمكن الزوجة زوجها من نفسها ونحو ذلك . ( 475 ) قيدها الجواهر بقوله ( المستحبة ) والإغارة يعني التزويج عليها .