المحقق الحلي

553

شرائع الإسلام

الخامسة عشرة : لو أصدقها ( 422 ) قطعة من فضة ، فصاغتها آنية ، ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة لأنه لا يجب عليها بذل الصفة . ولو كان الصداق ثوبا ، فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه ، وكان له إلزامها بنصف القيمة ، لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له ، وليس كذلك الثوب . السادسة عشرة : لو أصدقها تعليم سورة ، كان حده أن تستقل بالتلاوة ، ولا يكفي تتبعها لنطقه ( 423 ) . نعم ، لو استقلت بتلاوة الآية ، ثم لقنها غيرها فنسيت الأولى ، لم يجب عليه إعادة التعليم . ولو استفادت ذلك من غيره ، كان لها أجرة التعليم ، كما لو تزوجها بشئ وتعذر عليه تسليمه . السابعة عشرة : يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ويقسط العوض على الثمن ومهر المثل ( 424 ) . ولو كان معها دينار ، فقالت : زوجتك نفسي ، وبعتك هذا الدينار بدينار ، بطل البيع لأنه ربا ، وفسد المهر وصح النكاح . أما لو اختلف الجنس ، صح الجميع . فروع : الأول : لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول ، فعليها نصف قيمته ( 425 ) . ولو دبرته ، قيل : كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره فإن رجعت أخذ نصفه ، وإن أبت لم تجبر وكان عليها نصف القيمة . ولو دفعت نصف القيمة ، ثم رجعت في التدبير ، قيل : كان له العود في العين ( 426 ) ، لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة ، وفيه تردد ، منشأه استقرار الملك بدفع القيمة .

--> ( 422 ) أي : أعطاها بعنوان الصداق والمهر . ( 423 ) أي : قدرتها على القراءة مع قراءة الزوج ( ولو استفادت ) أي : تعلمت تلك السورة ( كما لو تزوجها بشئ ) مثل ما لو تزوجها على كتاب فلم يقدر منه فإنه يجب عليه إعطاء الزوجة قيمة الكتاب . ( 424 ) مثلا تقول المرأة للرجل ( زوجتك نفسي وبعتك هذا الكتاب بألف وعشرة ( ويقسط ) أي : يقسم ( العوض ) وهو الألف والعشرة في المثال ، فيجعل الألف مهرا والعشرة ثمنا للكتاب ( لأنه ربا ) إذ الدينار وقع مقابل الدينار والمهر ، فالمهر زائد فهو ربا . ( وصح النكاح ) لصحة النكاح بلا ذكر مهر ( أما لو اختلف الجنس ) كالدينار مقابل الزوجة وعشرة دراهم . ( 425 ) أي : ترجع الزوجة نصف قيمة العبد للزوج ( في الرجوع ) في التدبير بإبطاله ، لأن التدبير جائز يصح إبطاله . ( 426 ) أي : جاز للزوج أن يعود ويأخذ نصف العبد ( لمكان ) أي : لأجل ( الحيلولة ) أي : لوجود المانع من أخذ العين ، فإذا أزال المانع أخذ العين ( وفيه تردد ) أي : في رجوع الزوج على نصف العبد ( استقرار الملك ) أي : ملك الزوج للقيمة ، ولا دليل على زوال ملكه برجوع الزوجة عن تدبيرها .