المحقق الحلي

554

شرائع الإسلام

الثاني : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ( 427 ) ، قيل : يبطل المهر ، ولها مهر المثل ، وقيل : يصح المسمى ، وهو أشبه . الثالث : لو تزوجها على مال مشار إليه ، غير معلوم الوزن ( 428 ) ، فتلف قبل قبضه فأبرأته منه صح . وكذا لو تزوجها بمهر فاسد ، واستقر لها مهر المثل ، فأبرأته منه أو من بعضه ، صح ولو لم تعلم كميته ، لأنه إسقاط للحق ، فلم يقدح فيه الجهالة . ولو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول ، لم يصح ، لعدم الاستحقاق ( 429 ) . تتمة : إذا زوج ولده الصغير ، فإن كان له مال ( 430 ) ، فالمهر على الولد وإن كان فقيرا ، فالمهر في عهدة الوالد . ولو مات الوالد . أخرج المهر من أصل تركته ، سواء بلغ الولد وأيسر ( 431 ) ، أو مات قبل ذلك . فلو دفع الأب المهر ، وبلغ الصبي فطلق قبل الدخول ، استعاد الولد النصف دون الوالد لأن ذلك يجري مجرى الهبة له . فرع : لو أدى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا ، ثم طلق الولد ( 432 ) ، رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه ، لعين ما ذكرناه في الصغير ، وفي المسألتين تردد . الطرف الرابع : في التنازع وفيه مسائل ، الأولى : إذا اختلفا في أصل المهر ( 433 ) ، فالقول : قول الزوج مع يمينه ، ولا إشكال قبل الدخول ، لاحتمال تجرد العقد عن المهر . لكن الأشكال لو كان بعد الدخول ، فالقول قوله أيضا ، نظرا إلى البراءة الأصلية ( 434 ) .

--> ( 427 ) أي : بأقل ، كما لو كان مهرها المتعارف ألفا ، فزوجها أبوها - وهي صغيرة - بخمسمئة ( وقيل يصح المسمى ) وهو خمسمائة ، لأن الولي له مثل هذا الحق . ( 428 ) كما لو أشار إلى كمية من الحنطة لا يعلم وزنها وقال هذه مهر لك ( بمهر فاسد ) كالخمر والخنزير والصلبان ، والأصنام ، ونحوها ( أو من بعضه : كما لو قالت : أبرأ ذمتك عما زاد عن الدينار - فيما لو كان قيمته أكثر من دينار . ( 429 ) لأن المهر المسمى يملك بالعقد ، أما مهر المثل فيملك بالدخول ، فقبل الدخول لم تستحق الزوجة بعد شيئا حتى تبرأ من ذمة الزوج ، فهو إبراء لما لم يجب وهو غير صحيح وفي الجواهر : ( بناءا على استحقاق مهر المثل بالدخول دون العقد ) . ( 430 ) وصله بإرث من أمه ، أو أبيه ، أو وجد له أحد شيئا ، أو أوصى له بشئ ، أو نحو ذلك . ( 431 ) أي : صار صاحب مال ( يجري مجرى الهبة له ) أي : الهبة للزوج ، لأن المهر - على المشهور - كله يصير للزوجة بالعقد ، وبالطلاق يعود إلى الزوج من الزوجة نصفه . ( 342 ) أي : طلق زوجته قبل الدخول ( انتزاعه ) أي : أخذا نصف من الولد ( تردد ) لأحتمال رجوع النصف إلى الولد - من مسألتي تزويج الصغير ، وتزويج الكبير - لأن ما دفعه الولد إنما دفعه وفاءا عن الولد ، لا تبرعا للولد ، فإذا رجع نصفه رجع إلى الوالد . ( 433 ) فقال الزوج : لم نذكر مهرا ، وقالت الزوجة ذكرنا مهرا ( لاحتمال تجرد العقد ) بأن لا يذكر فيه المهر مثل أن تقول الزوجة ( زوجتك نفسي ) ويقول الزوج ( قبلت ) . ( 434 ) أي : براءة ذمة الزوج من تعلق حق بها ، لاحتمال تمام النكاح بدون أن يتعلق بذمة الزوج شئ ، كما لو زوجه أبوه وهو صغير معسر ، والمهر بذمة أبيه ، أو كان رقا فزوجه مولاه ، وعلى المولى المهر ، ونحو ذلك .