المحقق الحلي

552

شرائع الإسلام

الحادية عشرة : لو تزوجها بعبدين فمات أحدهما ( 414 ) ، رجع عليها بنصف الموجود ، ونصف قيمة الميت . الثانية عشرة : لو شرط الخيار في النكاح ( 415 ) بطل العقد ، وفيه تردد ، منشأه الالتفات إلى تحقق الزوجية لوجود المقتضي ، وارتفاعه عن تطرق الخيار أو الالتفات إلى عدم الرضا بالعقد ، لترتبه على الشرط . ولو شرط في المهر ( 416 ) ، صح العقد والمهر والشرط . الثالثة عشرة : الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ، ولها التصرف فيه قبل القبض ( 417 ) على الأشبه . فإذا طلق الزوج ، عاد إليه النصف وبقي للمرأة النصف . فلو عفت عن مالها ، كان الجميع للزوج . وكذا لو عفا الذي بيده عقدة النكاح ، وهو الولي كالأب والجد للأب . وقيل : أو من توليه المرأة عقدها ( 418 ) . ويجوز للأب والجد للأب أن يعفو عن البعض ، وليس لهما العفو عن الكل . ولا يجوز لولي الزوج أن يعفو عن حقه إن حصل الطلاق ، لأنه منصوب لمصلحته ، ولا غبطة له في العفو . وإذا عفت عن نصفها ، أو عفا الزوج عن نصفه ، لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرد العفو ، لأنه هبة فلا ينتقل إلا بالقبض ( 419 ) ، نعم ، لو كان دينا على الزوج ، أو تلف في يد الزوجة ، كفى العفو عن الضامن له ، لأنه يكون إبراء ولا يفتقر إلى القبول ، على الأصح . أما الذي عليه المال ( 420 ) ، فلا ينتقل عنه بعفوه ، ما لم يسلمه . الرابعة عشرة : لو كان المهر مؤجلا ، لم يكن لها الامتناع ( 421 ) ، فلو امتنعت وحل ، هل لها أن تمتنع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وهو أشبه .

--> ( 414 ) ثم طلقها قبل الدخول ( ونصف قيمة الميت ) لأن العبد الميت خسارة عليهما ، لا على أحدهما فقط . ( 415 ) كما لو قالت ( زوجتك نفسي بشرط أن يكون لي الفسخ إلى شهر إن شئت ( الالتفات ) هذا وجه عدم بطلان النكاح بالخيار ومعناه : إن الزوجية تحققت ب‍ ( زوجتك نفسي ) ولا يبطلها لحوق الشرط ( وارتفاعه ) هذا وجه بطلان النكاح بالخيار وهو اثنان ( أحدهما ) النكاح أرفع وأسمى من أن يتطرق إليه الخيار ( ثانيهما ) إن الرضا كان بالنكاح مع شرط الخيار ، فلا رضا بالنكاح بدون شرط . ( 416 ) كما لو قالت : ( زوجتك نفسي بألف بشرط الخيار في الألف ) . ( 417 ) فلو جعل الزوج مهرها دارا ، فيجوز لها التصرف في الدار قبل أن يسلمها الزوج إليها . ( 418 ) أي : تجعله ولي نكاحها ( ولا غبطة ) أي : لا مصلحة . ( 419 ) إذا كان في يد الآخر لا في يد نفسه ( عن الضامن له ) سواء الزوج أم الزوجة ( على الأصح ) ومقابلة قول بافتقاره إلى القبول . ( 420 ) كما لو كان فرش زيد أمانة عند الزوجة ، أو كانت الزوجة مدينة لزيد بألف ، وجعل الزوج عين ذاك الفرش ، أو الألف الذي بذمتها مهرا لها ، فلو عفت الزوجة عن مهرها فبمجرد العفو لا يصير الفرش ملكا لزيد ولا الألف ، لأنه هبة يحتاج فيها إلى القبض . ( 421 ) أي : الامتناع من الوطئ ، لأن الوطئ ، حل بالعقد ، ( فلو امتنعت ) من الوطئ عصيانا ( وحل ) أي : صار وقت أداء المهر ( وجوب التسليم ) أي : تسليم نفسها للوطئ ( قبل الحلول ) أي : قبل أن يصير وقت أداء المهر .