المحقق الحلي

551

شرائع الإسلام

السادسة : إذا أمهرها مدبرة ( 409 ) ، ثم طلقها ، صارت بينهما نصفين فإذا مات تحررت وقيل : بل يبطل التدبير يجعلها مهرا ، كما لو كانت موصى بها ، وهو أشبه . السابعة : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يتزوج عليها ، أو لا يتسرى ( 410 ) ، بطل الشرط ، وصح العقد والمهر . وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل - فإن لم يسلمه كان العقد باطلا - لزم العقد والمهر وبطل الشرط . ولو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط . ولو أذنت بعد ذلك جاز ، عملا بإطلاق الرواية . وقيل : يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع ، وهو تحكم . الثامنة : إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها ، قيل : يلزم ، وهو المروي . ولو شرط لها مهرا ، إن أخرجها إلى بلاده ( 411 ) ، وأقل منه إن لم تخرج معه ، فأخرجها إلى بلد الشرك ، لم تجب إجابته ولها الزائد . وإن أخرجها إلى بلد الإسلام ، كان الشرط لازما ، وفيه تردد . التاسعة : لو طلقها بائنا ( 412 ) ، ثم تزوجها في عدته ، ثم طلقها قبل الدخول ، كان لها نصف المهر . العاشرة : لو وهبته نصف مهرها مشاعا ( 413 ) ، ثم طلقها قبل الدخول فله الباقي ولم يرجع عليها بشئ ، سواء كان المهر دينا أو عينا ، صرفا للهبة إلى حقها منه .

--> ( 409 ) أي : أمة كان قد قال لها المولى ( أنت حرة لوجه الله تعالى بعد وفاتي ) ( تحررت ) لأن نصفها رجع للزوج ، وكان قد دبرها فينعتق نصفها بالتدبير ، ونصفها المملوك للزوجة بالسراية ، وتعمل المدبرة لا عطاء الزوجة قيمة نصفها ( كما لو كانت موصى بها ) يعني : لو أوصى بأمته لزيد ، ثم جعلها مهرا لزوجته فإنه يبطل الوصية ، فإذا طلق الزوجة قبل الدخول رجع نصف الأمة إلى الزوج ، ولا ترجع الوصية ، فإذا مات لا تصير الأمة لزيد . ( 410 ) التسري هو وطئ ، الإماء بالملك ( كان العقد باطلا ) يعني : قال لها : ( أعطيك المهر بعد سنة فإن لم أفعل بطل العقد ) ( وبطل الشرط ) لأن عقد النكاح لا يبطل بمخالفة شرط المهر ( أن لا يفتضها ) أي : لا يذهب بكارتها ( عملا بإطلاق الرواية ) وهي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه الصلاة والسلام ، وهي مطلقة من حيث النكاح الدائم والمنقطع فتشملها جميعا ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل . ( 411 ) يعني : أخرجها الزوج إلى بلاد نفسه ( لم يجب إجابته ) يعني : لم يجب عليها الخروج معه إلى بلاد الشرك ( ولها الزائد ) بمجرد إرادته إخراجها إلى بلاد الشرك من دون أن تخرج معه ( وفيه تردد ) من جهة رواية خاصة بهذا المضمون ، ومن جهة كونها خلاف الشرط إذ لماذا يجب الزائد إذا لم تخرج إلى بلاد الترك . ( 412 ) كما لو طلقها طلاق خلع أو مبارات ( كان لها نصف المهر ) لإتمام المهر خلافا لبعض العامة . ( 413 ) أي : النصف المشاع من المهر ، لا النصف المعين ( صرفا للهبة إلى حقها منه ) يعني : ينصرف الهبة إنها وهبت حقها ، لا أنها وهبت ربع المهر من حقها ، وربع المهر من حق الزوج ، فتبطل الهبة في حق الزوج ، وتصح في حقها كما عن بعض فقهائنا ، رضوان الله عليهم جميعا - .