المحقق الحلي

550

شرائع الإسلام

القبض ( 402 ) ، لزمها أقل الأمرين . ولو نقصت عينه أو صفته ، مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة ( 403 ) ، قيل : كان له نصف القيمة سليما . ولا يجبر على أخذ نصف العين ، وفيه تردد . وأما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر ( 404 ) ، كان له نصف العين قطعا . وكذا لو زادت قيمته لتزايد السوق ، إذ لا نظر إلى القيمة مع بقاء العين . ولو زاد بكبر أو سمن ، كان له نصف قيمته من دون الزيادة . ولا تجبر المرأة على دفع العين ، على الأظهر . ولو حصل له نماء كالولد واللبن ، كان للزوجة خاصة ( 405 ) ، وله نصف ما وقع عليه العقد . ولو أصدقها حيوانا حاملا ، كان له النصف منهما ( 406 ) . ولو أصدقها تعليم صناعة ، ثم طلقها قبل الدخول ، كان لها نصف أجرة تعليمها . ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة . ولو كان تعليم سورة ، قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب ، وفيه تردد . الرابعة : لو أبرأته من الصداق ، ثم طلقها قبل الدخول ، رجع بنصفه ( 407 ) . وكذا لو خالعها به أجمع . الخامسة : إذا أعطاها عوضا عن المهر ( 408 ) عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول ، كان له الرجوع بنصف المسمى دون العوض . وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا ، فليس له إلا نصف ما سماه .

--> ( 402 ) كما لو كانت قيمة الشاة وقت العقد خمسين دينارا ، وقيمتها وقت قبض الزوجة لها أربعين دينارا ، أو بالعكس ، ففي كلتا الصورتين عشرين دينارا . ( 403 ) عور الدابة مثال لنقصان العين ، ونسيان العبد الصنعة مثال لنقصان الصفة ( وفيه تردد ) لأحتمال عدم الانتقال إلى القيمة ما دامت العين موجودة . ( 404 ) كما لو أعطاها الشاة مهرا وكانت قيمتها خمسين دينارا ، ثم عند الطلاق نزلت القيمة إلى ثلاثين من دون أن تنقص الشاة . ( 405 ) لأن المهر - وهي الشاة في مثالنا - ، أو غيرها - صار كله ملكا للزوجة بمجرد العقد ، وإنما يعود نصفه إلى الزوج لو طلقها قبل الدخول ، أن نصف المهر يثبت بالعقد ونصفه الآخر بالدخول ( إذن ) فالنماء حصل في ملكها ، فيكون لها فقط ، لا يشترك الزوج فيه . ( 406 ) من الحيوان ومن الحمل ، لأن الحمل وجد في ملك الزوج ( وفيه تردد ) لاحتمال حرمة سماع صوت الأجنبية - كما مر عن المصنف عند رقم ( 28 ) - وإن كان المشهور والمتصور عدم الحرمة . ( 407 ) مثلا : لو كان مهرها ألف دينار ، فأبرأت الزوجة زوجها من الألف كله ، ثم طلقها قبل الدخول أخد منها خمسمئة أخرى ( خالعها ) به ) أي : بالصداق ، يعني : قبل الدخول كرهت المرأة زوجها ولم يكره الزوج زوجته ، فقالت له : طلقني واخلعني ولك كل مهري ، فخالعها وجب عليها إعطاء الزوج نصف المهر ، من مالها ، لأن الصداق كله صار للزوج ببذلها بدلا عن الخلع . ( 408 ) كما لو جعل مهرها ألف درهم ، ثم أعطاها عوضا عن الألف عبدا آبقا ودارا مثلا ( بنصف المسمى ) أي : نصف الألف ، لا نصف العبد والدار ( وكذا لو أعطاها ) بدلا عن المهر المذكور في العقد وهو الألف . فلو زادت قيمة المتاع والعقار ، أو نقصت ، كان عليها إعطاؤها نصف الألف ، لا نصف المتاع والعقار .