المحقق الحلي

548

شرائع الإسلام

صح العقد . فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة ( 390 ) ، حرة كانت أو مملوكة ، ولا مهر . وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها ولا متعة . فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعها ، ولا يجب مهر المثل بالعقد ، وإنما يجب بالدخول . الثانية : المعتبر في مهر المثل ، حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها ، ما لم يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ( 391 ) . والمعتبر في المتعة حال الزوج ، فالغني يمتع بالدابة ، أو الثوب المرتفع ، أو عشرة دنانير . والمتوسط بخمسة دنانير ، أو الثوب المتوسط . والفقير بالدينار ، أو الخاتم وما شاكله . ولا تستحق المتعة ، إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ، ولم يدخل بها . الثالثة : لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ، لأن الحق لهما سواء كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقل ، وسواء كان عالمين ( 392 ) أو جاهلين أو كان أحدهما عالما والآخر جاهلا ، لأن فرض المهر إليهما ابتداء ، فجاز انتهاء . الرابعة : لو تزوج المملوكة ثم اشتراها 393 ) ، فسد النكاح ، ولا مهر لها ولا متعة . الخامسة : يتحقق التفويض ( 394 ) في البالغة الرشيدة ، ولا يتحقق في الصغيرة . ولا في الكبيرة السفيهة . ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد ، وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد ، منشأه أن الولي ، له نظر المصلحة ، فيصح التفويض وثوقا بنظره ( 395 ) ، وهو أشبه وعلى التقدير الأول ، لو طلقها قبل الدخول ، كان لها نصف مهر المثل وعلى ما اخترناه لها المتعة . ويجوز أن يزوج المولى أمته مفوضة ، لاختصاصه بالمهر . السادسة : إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها ( 396 ) ، كان فرض المهر ، بين الزوج والمولى

--> ( 390 ) سيأتي في المسألة الثانية تفسير المتعة ( قبل الدخول وقبل الفرض ) أي : لم يعين لها مهرا ولم يدخل بها بعد . ( 391 ) فإن كان مهر أمثالها أكثر من خمسمئة درهم - كهذه الأيام في أغلب النساء - أعطاها فقط خمسمئة درهم ( فالغني يمتع ) أي : يعطي بعنوان المتعة للزوجة ( المرتفع ) يعني : الغالي . ( 392 ) أي : عالمين بأن ذكر المهر في العقد ليس شرطا . ( 393 ) أي : اشتراها قبل الدخول ( لا مهر ) لعدم الدخول ( ولا متعة ) لعدم الطلاق . ( 394 ) أي : تفويض البضع ، يعني : إعطاءه مجانا للزوج . ( 395 ) لأنه قد يكون الولي رأس المصلحة في تفويض بضع الصغيرة والسفيهة ، لزيادة حب الزوج ، أو لعدم وجود زوج آخر ، أو لكونها في خطر الاغتصاب إن لم يزوجها ، أو نحو ذلك ( وعلى التقدير الأول ) وهو أن لا حق للولي في تفويض بضع الصغيرة والسفيهة ( وعلى ما اخترناه ) من أن للولي حق ذلك ( لاختصاصه بالمهر ) أي : المهر مختص بالمولى فيصح له رفع اليد عنه . ( 396 ) أي : باعها قبل الدخول ( والمولى الثاني ) فإن قبل تفويض البضع فيها ، وإن عين مهرا فإن قبل الزوج صح ، وإلا بطل النكاح ( ويكون المهر له ) أي : للمولى الثاني .