المحقق الحلي
530
شرائع الإسلام
به النكاح . الثالث : إن أسلم وعنده حرة وأمة ( 282 ) ، ثبت عقد الحرة ، ووقف عقد الأمة ، على رضاء الحرة . وأما المهر : فهو شرط في عقد المتعة خاصة ( 283 ) ، يبطل بفواته العقد . ويشترط فيه أن يكون مملوكا معلوما ، إما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو الوصف . ويتقدر بالمراضاة ( 284 ) ، قل أو كثر ، ولو كان كفا من بر ، ويلزم دفعه بالعقد . ولو وهبها المدة قبل الدخول ، لزمه النصف . ولو دخل ، استقر المهر بشرط الوفاء بالمدة . ولو أخلت ببعضها ، كان له أن يضع من المهر بنسبتها ( 285 ) . ولو تبين فساد العقد ، إما بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته ، أو أمها ، وما شاكل ذلك في موجبات الفسخ ، ولم يكن دخل بها ، فلا مهر لها ( 286 ) . ولو قبضته ، كان له استعادته . ولو تبين ذلك بعد الدخول ، كان لها ما أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي ( 287 ) . ولو قيل : لها المهر إن كانت جاهلة ، ويستعاد ما أخذت إن كانت عالمة ، كان حسنا . وأما الأجل : فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائما ( 288 ) . وتقدير الأجل إليهما ، طال أو قصر ، كالسنة والشهر واليوم . ولا بد أن يكون معينا ، محروسا من الزيادة والنقصان . ولو اقتصر على بعض يوم جاز ، بشرط أن يقرنه بغاية معلومة ، كالزوال والغروب ( 289 ) . ويجوز أن يعين شهرا ، متصلا بالعقد ، ومتأخرا عنه ( 290 ) ولو أطلق ، اقتضى الاتصال
--> ( 282 ) كلتاهما بالعقد المنقطع . ( 283 ) وإنما قال خاصة ، لأن المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم ، فلا يبطل الدائم بلا مهر . ( 284 ) يعني : المشاهد أو الموصوف يكون مقياسه رضاهما به ( من بر ) بضم الباء هو الحنطة . ( 285 ) فلو تمتع بها أسبوعا بسبعة دنانير ، فتخلفت يومين ، قطع من المهر دينارين وهكذا . ( 286 ) لأنه لم يكن عقدا ، بل تخيل عقد ( ولو قبضته ) أي : كانت قد أخذت المهر . ( 287 ) سواء كان سلمها نصف المهر ، أو ربع المهر ، أو عشرة ، لم يجب الباقي ( كان حسنا ) إذ مع علمها تكون بحكم الزانية ولا مهر للزانية ، ومع جهلها لا تكون إلا شبهة ولها المهر مع الشبهة . ( 288 ) أي : صار نكاحا دائما ، لا تنفصل عن الزوج إلا بالطلاق ، وهذا الحكم مخالف للأصل لأنه مما لم يقصده المتعاقدان إلا إن به رواية وقد عمل بها الفقهاء ( وقد أشكل ) فيه بعض المعاصرين والغابرين ( وتقدير الأجل ) أي : مقدار المدة إلى الزوجين . ( 289 ) أو التقدير في هذا الزمان بالساعات مع ضبطها . ( 290 ) كما لو عقد في شهر رمضان لشهر محرم فقالت ( زوجتك نفسي شهر محرم بعشرة دنانير ) ( ولو أطلق ) أي : قالت ( زوجتك نفسي شهرا واحدا بدينار ) . ( مرة أو مرتين ) أي : بمقدار الوطئ مرة واحدة ، أو مرتين ( مقيدا بزمان ) كما لو قالت ( زوجتك نفسي للوطئ مرة ا إلى الزوال ) .