المحقق الحلي
523
شرائع الإسلام
الثالثة : لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات ، فأسلمت معه اثنتان ، ثم أعتق ( 241 ) ولحق به من بقي ، لم يزد على اختيار اثنتين ، لأنه كمال العدد المحلل له . ولو أسلمن كلهن ثم أعتق ثم أسلم ، أو أسلمن بعد عتقه وإسلامه في العدة ، ثبت نكاحه عليهن لاتصافه بالحرية المبيحة للأربع وفي الفرق إشكال . الرابعة : اختلاف الدين ( 242 ) فسخ لا طلاق . فإن كان من المرأة قبل الدخول ، سقط به المهر . وإن كان من الرجل فنصفه ، على قول مشهور . وإن كان بعد الدخول فقد استقر ولم يسقط بالعارض . ولو كان المهر فاسدا ، وجب به مهر المثل مع الدخول . وقبله نصفه ، إن كان الفسخ من الرجل . ولو لم يسم مهرا والحال هذه ، كان لها المتعة ( 243 ) كالمطلقة وفيه تردد . ولو دخل الذمي وأسلم ، وكان المهر خمرا ولم تقبضه ، قيل : سقط ، وقيل : يجب مهر المثل ، وقيل : يلزمه قيمته عند مستحليه ، وهو الأصح . الخامسة : إذا ارتد المسلم بعد الدخول ، حرم عليه وطء زوجته المسلمة ، ووقف نكاحها على انقضاء العدة ( 244 ) ، قال الشيخ : عليه مهران الأصلي بالعقد ، والآخر للوطء بالشبهة ، وهو يشكل ، بما إنها في حكم الزوجة ، إذا لم يكن عن فطرة . السادسة : إذا أسلم ، وعنده أربع وثنيات مدخول بهن ، لم يكن له العقد على الأخرى ، ولا على أخت إحدى زوجاته ( 245 ) ، حتى تنقضي العدة مع بقائهن على الكفر . ولو أسلمت
--> ( 241 ) بعد ما أسلم هو ، وأسلمت اثنتان من زوجاته الحرائر ( من الفرق إشكال ) يعني : في الفرق بين إسلام الأربع جميعا معا ، أو إسلامهن اثنتين اثنتين . ( 242 ) أي خروج أحد الزوجين عن الإسلام إلى الكفر موجب الفسخ العقد ، وله أحكام الفسخ نظير الفسخ بالعيوب ، لا أحكام الطلاق وسقط به المهر كل المهر ، لأن الفسخ من الزوجة قبل الدخول موجب لسقوط المهر كله ( فقد استقر ) أي : المهر ( بالعارض ) وهو الكفر ( فاسدا ) كالخمر والخنزير ، والمغصوب ، ( وقبله نصفه ) أي : نصف مهر المثل ، لا نصف المهر المذكور في العقد لأنه كان فاسدا . ( 243 ) التي قال الله تعالى عنها ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) ( البقرة / 236 ) ( وفيه تردد ) لأنها ليست مطلقة ، فليس لها المتعة كالمطلقة ( وأسلم ) يعني : أسلم بعد الدخول ( عند مستحليه ) أي : عند من الخمر حلال لديهم . ( 244 ) فإن أسلم قبل انقضاء العدة فهو زوجها وهي زوجته ، وإلا انقطعت الزوجية بينهما إذا كان الارتداد عن ملة لا فطرة ( بالشبهة ) أي : لم يكن عالما عاملا ، بل إما للجهل بأنها هي زوجته المسلمة ، أو الجهل بأن الوطئ حرام ( بما إنها في حكم الزوجة ) ووطئ الزوجة ليس شبهة ، نعم هو حرام ، كالوطئ حال الحيض ، فلا مهر ثاني لها ( إذا لم يكن ) الارتداد ( عن فطرة ) وهو المولود بحكم الإسلام ، وغيره عن ملة وهو المولود بحكم الكفر ثم صار مسلما ، ثم ارتد . ( 245 ) لأنهن بمنزلة المطلقة في العدة الرجعية ، التي سبق إنه لا يجوز للزوج تزويج أختها ، ولا الخامسة قبل تمام العدة ( مع بقائهن على الكفر ) يعني : إذا انقضت العدة ولم يسلمن في أثنائها انقطعت الزوجية عنهن فجاز له تزويج أخواتهن ، أو الخامسة ( فتزوج زوجها ) الباقي على الكفر ( تخير ) إما الأخت الأولى ، أو الثانية ( كما لو تزوجها ) أي : الأخت الثانية مع وجود الأخت الأولى فإنه لو أسلم وعنده زوجتان أختان تخير إحداهما وترك الثانية .