المحقق الحلي

524

شرائع الإسلام

الوثنية ، فتزوج زوجها بأختها قبل إسلامه ، وانقضت العدة وهو على كفره ، صح عقد الثانية . فلو أسلم قبل انقضاء عدة الأولى تخير ، كما لو تزوجها وهي كافرة . السابعة : إذا أسلم الوثني ثم ارتد ، وانقضت عدتها على الكفر ( 246 ) فقد بانت منه . ولو أسلمت في العدة ، ورجع إلى الإسلام في العدة ، فهو أحق بها . وإن خرجت وهو كافر . فلا سبيل له عليها . الثامنة : لو ماتت إحداهن بعد إسلامهن ( 247 ) ، قبل الاختيار ، لم يبطل اختياره لها ، فإن اختارها ورث نصيبه منها . وكذا لو متن كلهن كان له الاختيار . فإذا أختار أربعا ورثهن ، لأن الاختيار ليس استئناف عقد ، وإنما هو تعيين لذات العقد الصحيح ( 248 ) . ولو مات ومتن قيل : يبطل الخيار ، والوجه استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات وموروثات ولو مات الزوج قبلهن ، كان عليهن الاعتداد منه ( 249 ) ، لأن منهن من تلزمه العدة ، ولما لم يحصل الامتياز ، الزمن العدة احتياطا بأبعد الأجلين ، إذ كل واحدة يحتمل أن تكون هي الزوجة وإن لا تكون ، فالحامل تعتد بعدة الوفاة ووضع الحمل ( 250 ) ، والحائل تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة . التاسعة : إذا أسلم وأسلمن ، لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا فتسقط نفقة البواقي ، لأنهن في حكم الزوجات . وكذا لو أسلمن أو بعضهن وهو على كفره . ولو لم يدفع النفقة ، كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي ، سواء أسلم أو بقي على الكفر ، ولا يلزمه النفقة لو أسلم دونهن لتحقق منع الاستمتاع منهن ( 251 ) . ولو اختلف الزوجان في السابق إلى الإسلام ( 252 ) ،

--> ( 246 ) يعني : من أول إسلام الزوج إلى انقضاء عدة الزوجية لو بقيت على الكفر ( فقد بانت منه ) أي : انفسخ نكاحهما ، ولا بنفعها ارتداد الزوج عن الإسلام في أثناء عدتها ( ورجع إلى الإسلام ) بعد ارتداده ( فهو أحق بها ) أي : هو زوج لها . ( فلا سبيل له عليها ) أي : ليس زوجا لها ، وذلك لأن إسلامه في أثناء العدة . فسخ نكاحهما . ( 247 ) بأن أسلم الزوج ، ثم قبل العدة أسلمت زوجاته وهن أكثر من أربع ، وقبل أن يختار الزوج أربعا منهن ماتت واحدة ، كان مع ذلك للزوج اختيار الميتة من ضمن الأربع ، وكان له أيضا اختيار أربع غير الميتة . ( 248 ) أي : لصاحبة العقد الصحيح ، والاختيار يكشف عن صحة عقدها ( قيل : يبطل الخيار ) فلا يرث منهن ، ولا يرثن منه ( والوجه استعمال القرعة ) بأن يكتب اسم كل واحدة على ورقة ، ثم توضع الأوراق في كيس ، ويجال الكيس حتى تختلط الأوراق ، ثم تخرج أربعة منها بقصد اختيارهن فكل اسم خرج تعطى لورثتها إرث من الزوج ، ويجعل على مالها إرث الزوج . ( 249 ) يعني : يلزم على جميع الزوجات العدة . ( 250 ) فإن وضعت الحمل قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام - التي هي عدة الوفاة - كملت العدة أربعة أشهر وعشرا ، وأن مضت الأربعة أشهر والعشرة أيام ولم تصح الحمل فعدتها إلى أن تضع الحمل ( وهكذا ) في عدة الطلاق - وهي ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، وعدة الوفاة ( والحائل ) يعني : غير الحامل . ( 251 ) لأنهن يمنعنه من الاستمتاع منهن ، والمرأة التي تمنع زوجها عن الاستمتاع لا نفقة لها ، لأن النفقة مقابل التمكين . ( 252 ) فقال الزوج أنا سبقت إلى الإسلام - حتى لا تجب النفقة بذمته - وقالت الزوجة : بل أنا سبقت إلى الإسلام ، حتى تجب عليه النفقة ( للبراءة الأصلية ) وهي عدم وجوب النفقة ، وهذا العدم الذي كان من الأول ، ويسمى أيضا ب‍ ( استصحاب العدم الأزلي ) .