المحقق الحلي

286

شرائع الإسلام

الشراء ( 216 ) دون القبض ، لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض ( 217 ) ، وفيه تردد . ولو قال : اشتر لنفسك ، لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض ( 218 ) . الثالثة : لو كان المالان قرضا ( 219 ) ، أو المال المحال به قرضا ، صح ذلك قطعا . الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر كيله ولا وزنه ( 220 ) ، فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بينة ( 221 ) . وإن كان حضر ، فالقول قول البائع مع يمينه ، والبينة على المشتري ( 222 ) . الخامسة : إذا أسلفه ( 223 ) في طعام بالعراق ، ثم طالبه بالمدينة ، لم يجب عليه دفعه . ولو طالبه بقيمته ، قيل : لم يجز ، لأنه بيع الطعام على من هو عليه قبل قبضه . وعلى ما قلناه يكره . وإن كان قرضا ، جاز أخذ العوض بسعر العراق . وإن كان غصبا ، لم يجب دفع المثل ، وجاز دفع القيمة بسعر العراق ، والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ( 224 ) ، وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز . السادسة : لو اشترى عينا بعين ( 225 ) ، وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه ، وتلف العين

--> ( 216 ) لأنه وكيل عنه في الشراء . ( 217 ) أي : يكون ( مقبضا بالوكالة ، وقابضا لنفسه ) ( وفيه تردد : ) فيمكن الصحة . ( 218 ) ( لم يصح الشراء ) لأن الثمن خرج من شخص ، والمثمن دخل في كيس شخص آخر ، . هذا غير صحيح عند الفقهاء ( ولا يتعين له ) أي : لمن دفع إليه المال ( بالقبض ) أي : بقبض المبيع ، إذ صحة القبض تتوقف على صحة البيع ، فإذا لم يصح البيع لم يصح القبض . ( 219 ) ( لو كان المالان قرضا ) بأن اقترض من زيد مئة دينار ، وكان قد أقرض عمرا مئة دينار ، فقال لزيد خذ مائة دينارك من عمرو ( أو المال المحال به ) وهو ما يطلبه من عمرو ( قرضا ) وإن كان ما يطلبه زيد منه ليس قرضا اقترضه من زيد ، بل كان يطلبه زيد من دية ، أو ضمان ، أو غير ذلك ( صح ذلك ) التحويل ( قطعا ) . ( 220 ) أي : لم يكن المشتري حاضرا وقت كيل المبيع أو وزنه ، بل أخبر البائع بأنه كذا كيلا أو كذا وزنا واعتمد عليه المشتري في ذلك ( فالقول قوله ) أي : قول المشتري . ( 221 ) وإن كان للبائع بينة فلا أثر ليمين المشتري . ( 222 ) فإن جاء المشتري بالبينة قبل قوله ، وإلا وصلت التوبة إلى قسم البائع . ( 223 ) ( إذا أسلفه ) إي : أعطى - مثلا - زيد لعمرو مئة دينار في العراق على أن يدفع إليه بعد شهر طعاما ( ثم طالبه ) زيد عمرا ( بالمدينة ) ( بقيمته أي : قال زيد لعمرو في المدينة : أعطني قيمة الطعام ( لأنه ) بيع الطعام الذي بذمة عمرو على نفس عمرو قبل أخذه من عمرو الذي قد سبق قول ببطلانه تحت رقم ( 211 ) ( وعلى ما قلناه ) سابقا عند نفس الرقم ( وإن كان المئة ليست سلفة بل أعطاها لعمرو بعنوان ( القرض ( جاز ) في المدينة ( أخذ العوض ) بسعر العراق ) أي : يأخذ من عمرو في المدينة قيمة مئة دينار في العراق . ( 224 ) أي : إذا كان مثليا ، كالدنانير ، والدراهم ( عند الإعواز ) أي ، إذا لم يكن مثليا ، كالخروف ، والثوب ، ونحوهما ( 225 ) مثاله ، باع زيد لعمرو كتابا بفرش ، وأقبض الفرش ، ولم يقبض المشتري الكتاب ، وباع زيد الفرش لشخص ، الكتاب عند زيد قبل أن يقبضه المشتري ( بطل ) بيع الكتاب بفرش ، ولا يجوز إبطال بيع زيد الفرش لشخص ، حتى يرجع الفرش لصاحبه الأول ، وإنما يجب على زيد ( بائع الفرش ) دفع قيمة للفرش لصاحبه ( عمرو )