المحقق الحلي

287

شرائع الإسلام

الأخرى في يد بائعها ، بطل البيع الأول ، ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانيا ، بل يلزم البائع قيمته لصاحبه . النظر الرابع : في اختلاف المتبايعين إذا عين المتبايعان نقدا ( 226 ) وجب ، وإن أطلقا انصرف إلى نقد البلد ، إن كان فيه قد غالب ، وإلا كان البيع باطلا . وكذا الوزن . فإن اختلفا : فهاهنا مسائل : الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن ( 227 ) ، فالقول قول البائع مع يمينه ، إن كان المبيع باقيا موجودا ، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا . الثانية : إذا اختلفا ( 228 ) في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقيا وقول المشتري تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط وهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، فالقول قول البائع مع يمينه . الثالثة : إذا اختلفا في المبيع ، فقال البائع : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ، فالقول قول البائع أيضا . فلو قال : بعتك هذا الثوب ، فقال : بل هذا الثوب ، فها هنا دعويان ، فيتحالفان وتبطل دعواهما ( 229 ) . ولو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري ، كان القول : قول ورثة البائع في المبيع ، وورثة المشتري في الثمن . الرابعة : إذا قال : بعتك بعبد ، فقال بل بحر . أو بخل ، فقال : بل بخمر ( 230 ) . أو

--> ( 226 ) ( نقدا ) بأن قالا مثلا ( بدينار العراق ) ( وإن أطلقا ) أي قالا مثلا بدينار ، ولم يقولا دينار العراق ، أو دينار الكويت ( نقد البلد ) الذي تعاملا فيه ، فإن كان البيع في العراق انصرف إلى دينار العراق ، وإن كان البيع في الكويت انصرف إلى دينار الكويت ( وإلا ) أي : إن لم يكن نقد غالب كالحدود بين الكويت والعراق التي لو قيل دينار لم يعلم المقصود حتى يعينه بأنه دينار الكويت أو دينار العراق ، للتعامل بكليهما على حد سواء ( كان البيع باطلا ) للجهل بالثمن ( وكذا الوزن ) فلو قال ( بعتك رطلا من هذا السمن ) فإن كان الرطل وزنا غالبا صح وانصرف إليه ، وإلا بطل البيع للجهل بمقدار المبيع . ( 227 ) فقال البائع بعته بعشرة وقال المشتري اشتريته بخمسة . ( 228 ) فقال البائع بعتك معجلا وقال المشتري بعتني مؤجلا ( أو في قدر الأجل ) فقال البائع بعتك لأشهر ، وقال المشتري إلى سنة ( أو في اشتراط رهن ) فقال المشتري شرطنا أن تعطيني رهنا حتى إذا لم تسلم المبيع كان الرهن وثيقة عندي ، وقال البائع لم نشترط ذلك ( واضحين ) أي : قال المشتري اشترطنا أن تأتي أنت بضامن يضمن إعطاءك المبيع لي ، وقال البائع لم نشترط ( قول البائع ) إذا لم تكن بينة تؤيد المشتري . ( 229 ) ( فيتحالفان ) أي : يحلف البائع على كلامه ، ويحلف المشتري على كلامه ( وتبطل دعواهما ) . فكإنه لا بيع في البين . ( 230 ) والعقد على الحر وعلى الخمر باطل .