المحقق الحلي
515
شرائع الإسلام
على الأب وعلى الابن الحد ( 178 ) . ولو كان هناك شبهة سقط الحد . ولو حملت مملوكة الأب من الابن ( 179 ) ، مع الشبهة ، عتق ولا قيمة على الابن . ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق ، وعلى الأب فكه ، إلا أن يكون أنثى . ولو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة ، لم تحرم على الولد لسبق الحل ( 180 ) وقيل : تحرم ، لأنها منكوحة الأب ، ويلزم الأب مهرها . ولو عاودها الولد ، فإن قلنا : الوطء بالشبهة ينشر الحرمة ، كان عليه مهران ( 181 ) . وإن قلنا : لا يحرم - وهو الصحيح - فلا مهر سوى الأول . ومن توابع المصاهرة ( 182 ) : تحريم أخت الزوجة ، جمعا لا عينا . وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا الزوجة ، ولو أذنت صح . وله إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها ( 183 ) ، ولو كره المدخول عليهما . ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت ، على العمة أو الخالة من غير إذنهما ، كان العقد باطلا . وقيل : كان للعمة والخالة ، الخيار في إجازة العقد وفسخه ، أو فسخ عقدهما بغير طلاق ، والاعتزال ( 184 ) ، والأول أصح . وأما الزنا : فإن كان طارئا لم ينشر الحرمة ، كمن تزوج بامرأة ، ثم زنى بأمها أو ابنتها ، أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها ، أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة أو ابنه ( 185 ) ، فإن ذلك كله لا يحرم
--> ( 178 ) يعني : لو كان الأب هو الزاني لا يجد لأجل الابن ، ولو كان الابن هو الزاني يجد لأجل الأب . ( شبهة ) كما لو ظنها زوجته ، أو ظن إنه حلال له ، إلى غير ذلك ( سقط الحد ) حتى عن الابن . ( 179 ) يعني : وطأها الابن فحملت من الابن ( وعلى الأب فكه ) بأن يعطي للابن قيمة مثل هذا الولد لو كان رقا ، ثم ينعتق الولد ، وقيمة مثله تعني بالعرف في الحجم ، والجمال ، ونحوهما ( إلا أن يكون أنثى ) فإنما ينعتق على الابن ، لأنها أخته لأبيه ، والأخت تنعتق إذا دخلت في ملك الأخ ، لأن المحارم من النساء ينعتق على محارمهن . ( 180 ) وقد ورد في الحديث الشريف ( الحرام لا يحرم الحلال ) لأنها منكوحة الأب ) وكل منكوحة الأب حرام على الابن ( ويلزم الأب مهرها ) لأن الوطئ بشبهة فيه المهر ( ولو عادوها الولد ) أي : وطأها بعد ما كان الأب قد وطأها بشبهة ( 181 ) أي : كان على الابن - مهران بالإضافة إلى المهر الذي على الأب - مهر مذكور في العقد بالعقد لزوم ، ومهر أخر لزم الابن لوطئه لها بالشبهة ، وهذا المهر الثاني مهر المثل ( فلا مهر ) على الولد ( سوى الأول ) الذي للعقد . وأما الثاني فلم تكن الزوجة حرمت بوطئ الأب حتى يكون في وطئ الزوج لها مهر الشبهة . ( 182 ) يعني : مما يحرم لأجل الوطئ ( جمعا لا عينا ) يعني : يحرم أن تكون أختان في زمان واحد زوجتين لشخص واحد ، أما لو طلق زوجته ، جاز له تزويج أختها بعد العدة ( إلا برضا الزوجة ) التي تكون خالة وعمة لهما . ( 183 ) فلو كان متزوجا لزينب جاز له تزويج عمتها وخالتها حتى بدون رضاها . ( 184 ) أي : ترك الزوج بلا طلاق ( والأول أصح ) أي : العقد باطل ، لا أن للعمة والخالة الخيار . ( 185 ) فإن المملوكة التي وطأها الأب بالملك ، لا تحرم على الأب بزنا الابن معها ، وكذا المملوكة التي وطأها الابن بالملك لا تحرم على الابن بزنا الأب معها .