المحقق الحلي

514

شرائع الإسلام

كانت حليلة ابنه ، وعلى الصغير لأنها منكوحة أبيه . العاشرة : لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدهما ( 169 ) أحدهما ، انفسخ نكاحهما ، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته ، وإما خال . وإن كان أنثى ، فقد صارت إما عمة وإما خالة . السبب الثالث : المصاهرة ( 170 ) وهي تتحقق : مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا . والوطء بالشبهة . والنظر واللمس . والبحث حينئذ في الأمور الأربعة ( 171 ) : أما النكاح الصحيح : فمن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك ، حرم على الواطئ أم الموطوءة وإن علت ( 172 ) ، وبناتها وإن سفلن ، تقدمت ولادتهن أو تأخرت ، ولو لم تكن في حجره . وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا ، وأولاده وإن سفلوا ، تحريما مؤبدا ( 173 ) . ولو تجرد العقد عن الوطء ، حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم بنت الزوجة ، عينا على الزوج بل جمعا ( 174 ) . ولو فارقها ، جاز له نكاح بنتها ، وهل تحرم أمها بنفس العقد ، فيه روايتان أشهرهما أنها تحرم . ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن على الأب ( 175 ) . ولو وطئ أحدهما مملوكته ، حرمت على الآخر . ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ، إلا بعقد أو ملك أو إباحة ( 176 ) ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه ، إذا كان صغيرا ، ثم يطأها بالملك ( 177 ) . ولو بادر أحدهما ، فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة ، كان زانيا ، لكن لا حد

--> ( 169 ) وهي أم أبويهما ، أو أم أمهما ( أما عم لزوجته ) إذا كانت المرضعة أم الأب ( وأما خال ) إذا كانت المرضعة أم الأم ، وهكذا العمة والخالة ( ويتصور ) صيرورته خالا لها ، وصيرورتها خالة له فيما لو كان أم الرضيعين أختين ، كما لو تزوج أخوان - الحسن والحسين - أختين - فاطمة وزينب . ( 170 ) وهي المحرمية التي تكون بسبب الوطئ ( الوطء الصحيح ) وهو النكاح ، والمتعة ، وملك اليمين ، والتحليل . ( 171 ) الوطئ الصحيح ، والزنا ، والوطئ بالشبهة ، والنظر واللمس . ( 172 ) وهي جدتها وأم جدتها ، وجدة جدتها ، وهكذا ( وإن سفلت ) وهي بنت بنتها ، وبنت بنت بنتها ، وهكذا ( تقدمت على الوطئ ( ولادتهن ) أي : البنات ( في حجره ) أي : في بيت هذا الزوج . ( 173 ) أي : حرمة أبدية لا تحل بوجه من الوجوه أصلا ، حتى لو طلقها ، أو مات . ( 174 ) فلا يجوز الجمع بين وطئهما ( ولو فارقها ) أي : طلقها أو ماتت ، أو فسخ عقدها قبل أن يطأها . ( 175 ) فيجوز للأب شراؤها ووطئها إن لم يطأها الأبن ، وهكذا العكس . ( 176 ) وهو التحليل . ( 177 ) لأن يشتريها لنفسه ، من ابنه ولاية على الابن .