المحقق الحلي

506

شرائع الإسلام

بمن تزوجها أخيرا فحملت ، ألحق الولد به ، وألزم مهرها ، وأعيدت إلى السابق بعد انقضاء العدة . فإن اتفقا في حالة واحدة ، قيل : يقدم الأكبر ، وهو تحكم . ولو لم تكن أذنت لهما ، أجازت عقد أيهما شاءت ( 105 ) ، والأولى لها إجازة عقد الأكبر . وبأيهما دخلت قبل الإجازة ، كان العقد له . الثانية : لا ولاية للأم على الولد ، فلو زوجته فرضي ، لزمه العقد ، . وإن كره لزمها المهر ( 106 ) ، وفيه تردد . وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه . الثالثة : إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج : زوجك العاقد من غير إذنك ، فقالت . بل أذنت ، فالقول قولها مع يمينها على القولين ( 107 ) لأنها تدعي الصحة . الفصل الرابع : في أسباب التحريم وهي ستة : السبب الأول : النسب ويحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء : الأم والجدة وإن علت ، لأب كانت أو لأم . والبنت للصلب ( 108 ) ، وبناتها وإن نزلن ، وبنات الابن وإن نزلن . والأخوات ، لأب كن أو لأم ، أو لهما . وبناتهن ، وبنات أولادهن . والعمات ، سواء كن أخوات أبيه لأبيه ، أو لأمه ، أو لهما وكذا أخوات أجداده وإن علون . والخالات للأب أو للأم أو لهما ( 109 ) . وكذا خالات الأب والأم وإن ارتفعن . وبنات الأخ ، سواء كان الأخ للأب أو للأم أو لهما ، وسواء كانت بنته لصلبه أو بنت بنته ، أو بنت ابنه وبناتهن وإن سفلن . ومثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وإن علا ، والولد وإن سفل ، والأخ وابنه وابن الأخت والعم وإن ارتفع ، وكذا الخال . ثلاثة فروع : الأول : النسب يثبت مع النكاح الصحيح ، ومع الشبهة ( 110 ) . ولا يثبت مع الزنا فلو

--> ( 105 ) سواء عقد الأخ الأكبر ، أو عقد الأصغر ( قبل الإجازة ) القولية ( كان العقد له ) لأن الدخول إجازة فعلية . ( 106 ) أي : لزم على الأم إعطاء مهر البنت ( وفيه تردد ) لأن الأصل عدم المهر ، والرواية فيها ضعيفة السند ( حمل ) وقول من قال بالمهر ( ادعت ) الأم . ( 107 ) وهما القول بصحة الفضولي بالإجازة ، والقول ببطلانه ( لأنها تدعي الصحة ) ومهما تنازع شخصان في صحيح وفاسد فالقول لمن يدعي الصحة - إلا فيما استثنى لأدلة خاصة في موارد معينة - ( 108 ) يعني : بنت نفسه مقابل بنت الابن ، أو بنت البنت . ( 109 ) يعني : خالة هي أخت الأم ، من الأب فقط ، أو من الأم فقط ، أو من الأبوين ( والبقية ) أصناف هي هكذا ( الأم ، والبنت ) والأخوات ، وبنات الأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ) . ( 110 ) الشبهة هي أن يتخيل أنه صحيح ، كما لو اشتبه فوطأ غير زوجته بخيال إنها زوجته ( أو ) وكل شخصا في أن يعقد له فعلم إنه عقد ، وطأ ثم تبين إنه نسي العقد ، أو أن الوطئ كان قبل العقد ( أو ) تزوج ووطأ ثم تبين إن المرأة محرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، ونحو ذلك .