المحقق الحلي

495

شرائع الإسلام

حال الجماع وغيره . والجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها ، وفي السفينة . والكلام عند الجماع بغير ذكر الله . الثالث : في اللواحق وهي ثلاثة : الأول : يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ( 20 ) ، وإن لم يستأذنها . ويختص الجواز بوجهها وكفيها . وله أن يكرر النظر إليها وأن ينظرها قائمة وماشية . وروي : جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب . وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ومحاسنها . ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء ، لكن لا يجوز ذلك لتلذذ ولا لريبة ( 21 ) . ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ، شيخا كان أو شابا ، حسنا أو قبيحا ، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ . وكذا المرأة ( 22 ) . وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا ( 23 ) ، وإلى المحارم ما عدا العورة . وكذا المرأة . ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها على كراهية فيه مرة ، ولا يجوز معاودة النظر ( 24 ) . وكذا الحكم في المرأة . ويجوز عند الضرورة ، كما إذا أراد الشهادة عليها . ويقتصر الناظر منها على ما يضطر إلى الاطلاع عليه ، كالطبيب إذا احتاجت المرأة إليه للعلاج ( 25 ) ، ولو إلى العورة ، دفعا للضرر . مسألتان : الأولى : هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة ( 26 ) أو الأجنبية ؟ قيل : نعم ، وقيل :

--> ( 20 ) لا أن ينظر إلى النساء ليختار واحدة منهن ، بل إذا أراد زواج امرأة مغينة يجوز له النظر إليها . ( وإن لم يستأذنها ) لأن النظر ليس حقا لها حتى يحتاج إلى إذنها ، بل هو حكم الشارع ( من فوق الثياب ) ليعرف سمنها وهزالها ، وقصرها وطولها ، ونحو ذلك . ( 21 ) والفرق بينهما - كما قيل - هو أن الريبة كالنظر إلى مرأة بنية الزنا معها أو اختطافها ( التلذذ ) اللذة الفعلية بدون قصد سوء . ( 22 ) يجوز لها النظر إلى النساء ما خلا العورة . ( 23 ) كداخل الفم ، والأنف ، والدبر والقبل ( المحارم ) قال الشهيد قده سره : وهو من يحرم نكاحهن أبدا بنسب ، أو إرضاع ، أو مصاهرة ، كالأخت ، والعمة ، والخالة ، وأم الزوجة ، وجدتها ، وهكذا ( وكذا المرأة ) يجوز لها النظر إلى زوجها باطنا وظاهرا ، وإلى المحارم ما عدام العورة . ( 24 ) ففي الحديث : ( النظرة الأولى لك ، والثانية عليك ) ، وعن جمع من أكابر المحققين وأعاظم الفقهاء - منهم صاحب الجواهر قدس سره - حرمة النظرة الأولى أيضا إذا كانت متعمدة ( وكذا الحكم في المرأة ) فلا يجوز لها النظر إلى الرجل الأجنبي أصلا إلا لضرورة . ( 25 ) فلو كان موضع العلاج اليد لا يجوز النظر إلى الرجل ، وبالعكس ، وهكذا . ( 26 ) أي : المرأة التي هي تملك الخصي ( والخصي ) هو الرجل الذي أخرجت بيضتاه . فله ذكر فقط بلا خصية ( لعموم المنع ) في قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) فإن الأمر بالغض عام يشمل الخصي بالنسبة إلى مولاته .