المحقق الحلي

448

شرائع الإسلام

وإذا وقف على أولاده أو إخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الإطلاق اشتراك الذكور والإناث ، والأدنى والأبعد ، والتساوي في القسمة إلا أن يشترط ترتيبا أو اختصاصا أو تفضيلا ( 55 ) . ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا ( 56 ) . وإذا وقف على أقرب الناس إليه ، فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ( 57 ) ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شئ ، ما لم يعدم المذكورون ، ثم الأجداد والإخوة وإن نزلوا ( 58 ) ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلا أن يعين التفضيل . القاسم الرابع : في شرائط الوقف وهي أربعة : الدوام . والتنجيز . والإقباض وإخراجه عن نفسه ( 59 ) فلو قرنه بمدة بطل . وكذا لو علقه بصفة متوقعة ( 60 ) . وكذا لو جعله لمن ينقرض غالبا ، كأن يقفه على زيد ويقتصر ، أو يسوقه إلى بطول تنقرض غالبا ( 61 ) ، أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض . ولو فعل ذلك ، قيل : يبطل الوقف ، وقيل : يجب إجراؤه حتى ينقرض المسمون ( 62 ) ، وهو الأشبه . فإذا انقرضوا ، رجع إلى ورثة الواقف ، وقيل إلى ورثة الموقوف عليهم ( 63 ) ، والأول أظهر . ولو قال : وقفت إذا جاء رأس الشهر أو إن قدم زيد ، لم يصح ( 64 ) .

--> ( 55 ) ( ترتيبا ) كما لو قال ( لزواج أخواني من الأبوين ، فإن زاد فلأخواني من الأب فقط ، فإن زاد فلأخواني من الأم فقط ) ، ( أو اختصاصا ) كما لو قال لأولادي الذكور فقط ) ( أو تفضيلا ) كما لو قال : ( لأولادي ، ولكن أعطوا الذكور ضعف الإناث ) . ( 56 ) أعمام وعمات ، وأخوال ، وخالات ، من الأبوين ، أو من أحدهما . ومعنى ذلك أن العم الذي مع أبيه من أب وأم واحدين ، والعمة التي من أبوي أبيه ، أو العم الذي لأب أبيه فقط ، أو لأم أبيه فقط ، وهكذا . ( 57 ) أي : ولد الولد ، وولد ولد الولد ، وهكذا . ( 58 ) أي : أولاد الأخوة ، وأحفاد الأخوة وهكذا ( على ترتيب الإرث ) بأن لا يعطي لأولاد الأخوة ما دام أخ أو أخت موجود ، ولا يعطي لأحفاد الأخوة ما دام واحد من أولاد الأخ موجود ، وهكذا ( يتساوون ) ذكورا وإناثا . ( 59 ) الدوام ، بأن لا يجعل للوقف مدة ( التنجيز ) أي : لا يجعل الوقف مشروطا ومعلقا ( والإقباض ) بأن يقبضه الموقوف عليه ( وإخراجه عن نفسه ) بأن لا يكون وقفا على نفسه . ( 60 ) متوقعة : أي يتوقع حدوثها ، كأن يقول : ( هذه الدار وقف إلى أن تنهدم ) . ( 61 ) كأن يقول : ( هذه الدار وقف لأولادي إلى مئة بطن ) ، فإن المئة بطن تنقرض غالبا ( يطلقه في عقبة ) أي : يقول : ( هذه وقف لأولادي ) ولا يقول إنه إذا انقرض أولاده ماذا يصنع به . ( 62 ) أي : الذين سماهم وذكرهم . ( 63 ) فيصير ملكا طلقا للورثة . ( 64 ) لأنه مناف للتنجيز ، والمثالان : أحدهما لما يتحقق وقوعه والثاني لما يتوقع وقوعه .