المحقق الحلي
449
شرائع الإسلام
والقبض شرط في صحته ، فلو وقف ولم يقبض ( 65 ) ، ثم مات كان ميراثا . ولو وقف على أولاده الأصاغر ( 66 ) ، كان قبضه قبضا عنهم . وكذا الجد للأب ( 67 ) ، وفي الوصي تردد ، أظهره الصحة . ولو وقف على نفسه ، لم يصح ( 68 ) . وكذا لو وقف على نفسه ثم على غيره ، وقيل : يبطل في حق نفسه ، ويصح في حق غيره ( 69 ) ، والأول أشبه ، وكذا لو وقف على غيره ، وشرط قضاء ديونه ( 70 ) أو إدرار مؤنته لم يصح . أما لو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا ، أو على الفقهاء ثم صار فقيها ، صح له المشاركة في الانتفاع . ولو شرط عوده إليه عند حاجته ( 71 ) ، صح الشرط وبطل الوقف ، وصار حبسا يعود إليه مع الحاجة ويورث . ولو شرط إخراج من يريد ( 72 ) ، بطل الوقف . ولو شرط إدخال من سيولد مع الموقوف عليهم جاز ، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم ( 73 ) . أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد ( 74 ) ، لم يجز وبطل الوقف ، وقيل : إذا وقف على أولاده الأصاغر ، جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط ( 75 ) ، وليس بمعتمد . والقبض معتبر في الموقوف عليهم أولا ( 76 ) ، ويسقط اعتبار ذلك في بقية الطبقات .
--> ( 65 ) بكسر الباء المشددة يعني ، لم يعطه للموقوف عليه . ( 66 ) وهم الذين لم يكونوا بالغين البلوغ الشرعي ( كأن قبضه ) أي : قبض الأب الواقف ، لأنه وليهم . ( 67 ) يعني : لو وقف على أحفاده ، كأن قبضه بنفسه قبضا عنهم لأنه ولي أيضا كالأب ( وفي الوصي تردد ) هل لو وقف على صغار هو ولي عليهم يكون قبضه قبضا عنهم ، أو لا ، وسبب التردد كما في الجواهر - هو اتحاد الموجب والقابل ، ولذا لم يختلفوا في جواز قبض الوصي عن الصغار إذا وقف عليهم شخص آخر . ( 68 ) لما مر من أنه يلزم في الوقف الإخراج عن نفسه . ( 69 ) ويتسلم بعد موت الواقف . ( 70 ) أي : من الوقف ( وأدرار مؤنته ) أي : أخذ مصارفة من أكله ، ولباسه ، ومسكنه ، ونحوها . ( 71 ) يعني : إذا احتاج وصار فقيرا ، وهذا لا يسمى وقفا لأن ، شرط الوقف أن يكون إلى الأبد على المشهور بل يسمى ( حبسا ) شرعا وسيأتي مفصلا في كتاب السكنى والحبس قريبا . ( 72 ) مثلا يقول ( وقف على أولادي بشرط أن يكون لي حق إخراج أيهم أردت إخراجه ) . ( 73 ) كما لو وقفه على الفقهاء وشرط أن يكون له حق إدخال من سيولد من أولاده في الموقوف عليهم . ( 74 ) كما لو قال ( وقف على أولادي الموجودين ، فإن ولد لي ولد صار الوقف كله لي فقط ) . ( 75 ) أي : يشرك معهم من سيولد بعد صيغة الوقف ، وإن لم يذكره شرطا في صيغة الوقف ( وليس ) هنا القول ( بمعتمد ) أي : لا نعتمد نحن عليه . ( 76 ) أي : الطبقة الأولى ، فلو وقف على أولاده ، وأولاد أولاده ، وجب قبض الأولاد له ( اعتبار ذلك ) أي : القبض ( في بقية الطبقات ) بالوقف صحيح حتى مع عدم قبضهم بل عدم وجودهم .