المحقق الحلي

423

شرائع الإسلام

يشترط على الأجير . السابعة : إذا آجر مملوكا له فأفسد ( 63 ) ، كان ذلك لازما لمولاه في سعيه . وكذا لو آجر نفسه بإذن بمولاه . الثامنة : صاحب الحمام ( 64 ) لا يضمن ، إلا ما أودع وفرط في حفظه أو تعدى فيه التاسعة : إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة ، صح . ولو أسقط المنفعة المعينة ( 65 ) لم تسقط ، لأن الإبراء لا يتناول إلا ما هو في الذمة . العاشرة : إذا آجر عبده ثم أعتقه ، لم تبطل الإجارة ، ويستوفي المنفعة التي يتناولها العقد ، ولا يرجع العبد على المولى بأجرة مثل عمله بعد العتق . ولو آجر الوصي ( 66 ) صبيا مدة يعلم بلوغه فيها ، بطلت في المتيقن وصحت في المحتمل ، ولو اتفق البلوغ فيه . وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . الحادية عشرة : إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك ( 67 ) ، لم يضمنه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا . الثانية عشرة : إذا دفع سلعة إلى غيره ، ليعمل فيها عملا ، فإن كان ممن عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسال والقصار ( 68 ) ، فله أجرة مثل عمله . وإن لم تكن له عادة ، وكان العمل مما له أجرة ( 69 ) ، فله المطالبة لأنه أبصر بنيته . وإن لم يكن مما له أجرة بالعادة ، لم يلتفت إلى مدعيها .

--> ( 63 ) مثاله : زيد آجر عبده لعمرو للخياطة ، أو البناء أو غير ذلك ، أو آجر العبد نفسه لعمرو بأذن مولاه ( زيد ) فإذا أفسد العبد الثوب أو الدار كان المولى ( زيد ) ضامنا . ( 64 ) أي : الحمام العام ( أودع ) أي : جعل أمانة عنده ( فرط ) قصر ( تعدى ) كما لو أخذه صاحب الحمام هو . ( 65 ) كما لو استأجر دارا مقابل أن يخيط ثوبا معينا لصاحب الدار ، فإنه لو أسقط صاحب الدار هذه المنفعة لا تسقط . ( 66 ) الذي هو ولي ذلك الصبي ، مثاله : صبي عمره عشر سنوات ، فآجره الوصي للخياطة ثمان سنوات ، فإن الإجارة تبطل في ثلاث سنوات ، لأن الصبي بعد إكمال الخامسة عشرة من عمره ، يملك أمره بنفسه ، وليس بيد الوصي ( وفيه تردد ) لأن تصرف الوصي نافذ وقت صباه . ( 67 ) فهلك الأجير ، بأن سقط البناء ومات ، ونحو ذلك ، ( لم يضمنه ) الذي استأجره ( صغيرا كان ) الأجير ( أو كبيرا ) الخ . ( 68 ) ( القصار ) غاسل الثياب ، ولعل المراد ب‍ ( الغسال ) غاسل الناس في الحمامات ، أو غاسل البيوت ، أو الأواني ، أو نحو ذلك . ( 69 ) كالكتابة لمن ليست عادته الكتابة للناس ، كالتاجر ، والوزير ونحوهما ( فله المطالبة ) بأجرته ( ولأنه أبصر ) أي : أعرف ( بنيته ) وإنه لم ينو التبرع ( وإن لم يكن ) كما تعارف عند الصياغ من عمل بعض أنواع تزيين الذهب مجانا ، فلو أعطاه شخصا ذلك وفعله فادعى الصائغ إنه عمله بنية الأجرة ( ولم يلتفت إلى ) هذا الادعاء .