المحقق الحلي

424

شرائع الإسلام

الثالثة عشرة : كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط في الخياطة ، والمداد في الكتابة . ويدخل المفتاح في إجارة الدار لأن الانتفاع يتم بها ( 70 ) . الرابع في التنازع وفيه مسائل : الأولى : إذا تنازعا في أصل الإجارة ( 71 ) ، فالقول قول المالك مع يمينه . وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر . وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة . أما لو اختلفا في قدر الأجرة ، فالقول قول المستأجر . الثانية : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك ، كلفوا ( 72 ) البينة . ومع فقدها يلزمهم الضمان ، وقيل : القول قولهم مع اليمين ، لأنهم أمناء ، وهو أشهر الروايتين . وكذا لو ادعى المالك التفريط ، فأنكروا . الثالثة : لو قطع الخياط ثوبا قباءا ، فقال المالك أمرتك بقطعه قميصا ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل : قول الخياط ، والأول أشبه . ولو أراد الخياط فتقه ( 73 ) ، لم يكن له ذلك ، إذا كانت الخيوط من الثوب أو من المالك . ولا أجرة له ، لأنه عمل لم يأذن فيه المالك .

--> ( 70 ) أي : الوفاء بالمنفعة . ( 71 ) أي : قال صاحب الدار : لم أؤجرها ، وقال الثاني آجرتنيها ( قدر المستأجر ) هل هو ألف متر ، أم خمسمئة ( في رد العين ) فقال المالك : لم تردها ، وقال المستأجر رددتها ، ( في قدر الأجرة ) - مثلا - هل هو مئة دينار ، أم خمسون دينارا . ( 72 ) أي : الصانع والملاح والمكاري ( فقدها ) أي : عدم بينة لهم تشهد بهلاك المتاع ( يلزمهم الضمان ) أي : مثله ، أو قيمته ( أشهر الروايتين ) يعني : في المسألة روايتان ، إحديهما لا يقبل قولهم بلا بينة ، والرواية الثانية يقبل قولهم بالقسم بلا بينة ، وهذه الرواية أشهر عند الفقهاء ( التفريط ) أي : قال المالك أنتم في الحفظ ولأجل هذا تلف ( فأنكروا ) التقصير . ( 73 ) أي : حل القباء ليخيطه قميصا ثانيا ( من الثوب ) أي مستخرجة من غير الثوب ، أو خيوط خارجية لكنها كانت من المالك .