المحقق الحلي

420

شرائع الإسلام

مهجورة ( 46 ) . ويجوز استئجار المرأة للرضاع ( 47 ) ، مدة معينة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن ، فيه تردد ، والجواز أشبه ، إذا لم يمنع الرضاع حقه . ولا بد من مشاهدة الصبي ( 48 ) . وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه ؟ قيل : نعم وفيه تردد . وإن مات الصبي أو المرضعة بطل العقد . ولو مات أبوه ، هل تبطل ؟ يبني على القولين [ كون الإجارة ، هل تبطل بموت المؤجر والمستأجر أم لا ؟ والأصح عدم البطلان ] . ولو استأجر شيئا مدة معينة ( 49 ) ، لم يجب تقسيط الأجرة على أجزائها ، سواء كانت قصيرة أو متطاولة . ويجوز استئجار الأرض ليعمل مسجدا ( 50 ) . ويجوز استئجار الدراهم والدنانير إن تحققت لها منفعة حكمية مع بقاء عينها ( 51 ) . تفريع : لو استأجر لحمل عشرة أقفزة من صبرة فاعتبرها ( 52 ) ، ثم حملها فكانت أكثر ، فإن كان المعتبر هو المستأجر لزمه أجرة المثل عن الزيادة ، وضمن الدابة إن تلفت ، لتحقق العدوان . وإن اعتبرها المؤجر ، لم يضمن المستأجر أجرة ولا قيمة . ولو كان المعتبر أجنبيا ،

--> ( 46 ) متروكة ، يعني : لم يعمل الفقهاء بها ، لأن بعض رواتها مجهول ، وهي مروية عن الإمام الصادق عليه السلام ( عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز ، قال عليه السلام تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا ما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى ، والاثنين للثانية ، والثلاثة للثالثة وعلى هذا الحساب إلى العشرة ) وهذه الرواية من الجهة الحسابية تامة ، وذلك لأن القامة الثانية حفرها يصعب مرتين بقدر حفر القامة الأولى ، لأن النزول إليها ، وإخراج ترابها لا يقل عن المرتين ، فلو استغرق حفر القامة الأولى ساعة كان حفر القامة الثانية وحدها يستغرق ساعتين ، وهكذا حفر القامة الثالثة بمقدار ثلاث قامات ، والرابعة بمقدار أربع قامات ، وهكذا ( ومقتضى ) ذلك حسابيا هو أن يجمع بين الواحد والعشرة ، ويضرب في النصف ( خمسة ) وحاصل ضرب ( 11 * 5 = 55 ) يكون خمسة وخمسين . ( 47 ) بأن ترضع ولدا مقابل أجرة ( مدة معينة ) كشهر ، أو أسبوع ، أو سنة ، أو غير ذلك ( والجواز أشبه ) لأن اللبن ملك المرأة طلقا ولها اختيار لبنها ( حقه ) أي حق الزوج ، وحق الزوج الواجب اثنان : النكاح ، واختيار خروج زوجته من البيت . فلو كان الرضاع مزاحما لأحد الحقين كان للزوج المنع . ( 48 ) لاختلاف الصبيان بالكبر والصغر ، وكثرة الشرب ، وقتله - كما في الجواهر - ( ذكر الموضع ) في دار المرضعة - ، أو دار الصبي ، أو غيرهما ( أبوه ) إذا كان الأب هو الذي استأجر المرضعة ، أو غير الأب ممن كان قد استأجر المرضعة للطفل ، سواء ، أم الطفل ، أو عمه ، أو غيرهما . ( 49 ) كإجارة الدر سنة ، بل يدفع الأجرة بعد العقد . ( 50 ) وهل يكون مسجدا شرعيا له كل أحكام المساجد من حرمة دخول الجنب والحائض والنفساء فيه ، وحرمة تنجيسه ، ووجوب تطهيره ، وغير ذلك من أحكام المساجد ( أم ) يكون مسجدا صوريا كالمسجد الذي يتخذ في الدار للعائلة ( فيه خلاف ) . ( 51 ) كالتزين بها ، ودفع تهمة الفقر ، ونحو ذلك . ( 52 ) أي : حسبها شخص فكانت أكثر من عشرة أقفزة ( المؤجر ) أي : صاحب الدابة .