المحقق الحلي
421
شرائع الإسلام
لزمته أجرة الزيادة . الخامس : أن تكون المنفعة مباحة فلو آجره مسكنا ليحرز ( 53 ) فيه خمرا ، أو دكانا ليبيع فيه آلة محرمة ، أو أجيرا ليحمل له مسكرا ، لم تنعقد الإجارة . وربما قيل بالتحريم ، وانعقاد الإجارة ، لإمكان الانتفاع في غير المحرم ، والأول أشبه ، لأن ذلك لم يتناوله العقد . وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم وفيه تردد . السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ، ولو ضم إليه شئ ( 54 ) ، وفيه تردد . ولو منعه المؤجر منه ، سقطت الأجرة . وهل له أن يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأظهر نعم . ولو منعه ظالم قبل القبض ، كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم ، بأجرة المثل . ولو كان بعد القبض ، لم تبطل ، وكان له الرجوع على الظالم . وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة ، إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه ( 55 ) ، وفيه تردد . ولو تمادى المؤجر في إعادته ففسخ المستأجر ، رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن كان سلم إليه الأجرة . الثالث في أحكامها وفيه مسائل : الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا ، كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من غير نقصان ( 56 ) ، ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة .
--> ( 53 ) أي : ليحفظ ( آلة محرمة ) كآلة القمار ، وكتب الضلال ، ونحو ذلك ( لأن ذلك ) أي : الانتفاع في غير الحرام ( المزوق ) أي : الملون الجميل ( وفيه تردد ) للسفاهة إن كانت . ( 54 ) كما لو أجر الابن دار صفقة واحدة ( وفيه تردد ) لاحتمال الصحة تنظيرا بالبيع ، فإنه يجوز بيع الآبق منضما إلى شئ صفقة واحدة ( ولو منعه المؤجر منه ) أي : من الشئ الذي آجره ، كما لو آجر دار لزيد ، ثم لم يسلمه الدار ( يلتزم ) بالإجارة ( بالتفاوت ) أي : الفرق إذا كانت أجرة المثل أكثر من الأجرة المسماة ( منعه ) أي : منع المستأجر عن القبض . ( 55 ) أي : يسلمه إليه ( وفيه تردد ) لأن المعاد لم يكن محلا لعقد الإجارة ( تمادى ) أي : تأخر ( إعادته ) أي : إعادة البناء المنهدم ( ما تخلف ) فلو كانت الدار مستأجرة سنة ، فانهدمت بعد ستة أشهر ، استرجع نص الأجرة . ( 56 ) أي : من غير أرش حتى ( ولو كان العيب مما يفوق به بعض المنفعة ) كالدار التي لا درج للطابق الفوقاني منه ، أو لا قفل لبابه ، ونحو ذلك .