المحقق الحلي
275
شرائع الإسلام
والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . والدخول إلى السوق أولا . ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد . والتعريض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه . والاستحطاط من الثمن بعد العقد . والزيادة في السلعة وقت النداء . ودخول المؤمن في سوم أخيه ، على الأظهر . وأن يتوكل حاضر لباد ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه . ويلحق بذلك مسألتان : الأولى : تلقي الركبان مكروه ، وحده أربعة فراسخ إذا قصده ، ولا يكره إن اتفق ( 114 ) ولا يثبت للبائع الخيار ، إلا أن يثبت الغبن الفاحش ، والخيار فيه على الفور مع القدرة ( 115 ) ، وقيل : لا يسقط إلا بالإسقاط ( 116 ) ، وهو الأشبه . وكذا حكم النجش ، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع ( 117 ) . الثانية : الاحتكار مكروه ، وقيل : حرام ، والأول أشبه . وإنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقيل : وفي الملح ، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ، ولا يوجد بائع ولا باذل ( 118 ) . وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيام ، وفي الرخص أربعين ( 119 ) . ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعر عليه ( 120 ) ، وقيل : يسعر ، والأول أظهر . الفصل الثالث في الخيار ( 121 ) والنظر في : أقسامه وأحكامه أما أقسامه : فخمسة .
--> ( 114 ) ( يلقى الركبان ) أي : الذهاب إلى خارج البلد لشراء البضائع من أهل البادية المتوجهين إلى البلد ليشتروا منهم قبل وصولهم إلى البلد ( أربعة فراسخ ) فلو خرج من البلد أكثر من أربعة فراسخ كان سفرا شرعا ، ولا يكره ( إذا قصده ) أي : خرج من البلد بقصد تلقي الركبان . ( 115 ) ( الغبن الفاحش ) أي : الكثير ، كما لو تبين إنه باع بعشرين دينارا ما يساوي مئة دينار ( مع القدرة ) أي : إذا ويقدر الأخذ بالخيار فورا . ( 116 ) أي : بإسقاط البائع خياره ، فلو لم يسقط خياره لم يسقط بالتأخير . ( 117 ) ( وكذا ) أي يمقت الخيار مع الغبن الفاحش وإن كان حراما - كما في الجواهر - ( هو ) مثلا البائع يقول لشخص كلما زاد أحد في سعر السلعة فزد أنت عليه ، حتى يرغب الناس فيها . ( 118 ) ( يستبقيها ) أي : يكون قصده من الإبقاء هو زيادة السعر والغلاء ( ولا يوجد ) أي : إذا لم يكن بائع آخر ، ولم يكن شخص آخر يبذل سعرا يبيعه . ( 119 ) فالابقاء أقل من ذلك ليس احتكارا . ( 120 ) يعني : الحاكم الإسلامي يجبره على أن يبيع بأي سعر أراد ، ولا يجبره على المبيع بسعر معين . ( 121 ) ومعناه : تخير البائع أو المشتري فسخ العقد ، أو أخذ شئ بعنوان عن الآخر .