المحقق الحلي

276

شرائع الإسلام

الأول : خيار المجلس فإذا حصل الإيجاب والقبول ، انعقد البيع ، ولكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس . ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار . وكذا لو أكرها على التفرق ولم يتمكنا من التخاير ( 122 ) . ويسقط : باشتراط سقوطه في العقد ، وبمفارقة كل واحد منهما صاحبه ولو بخطوة ، وبإيجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر ( 123 ) . ولو التزم أحدهما سقط خياره دون صاحبه . ولو خيره فسكت ، فخيار الساكت باق ، وكذا الآخر ، وقيل : فيه يسقط ، والأول أشبه ( 124 ) . ولو كان العاقد واحدا عن اثنين كالأب والجد ( 125 ) ، كان الخيار ثابتا ، ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به ( 126 ) عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول . الثاني : خيار الحيوان والشرط فيه كله ، ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، دون البائع على الأظهر ( 127 ) . ويسقط : باشتراط سقوطه في العقد . وبالتزامه بعده . وبإحداثه فيه حدثا ، كوطء الأمة وقطع الثوب . وبتصرفه فيه ، سواء كان تصرفا لازما كالبيع ، أو لم يكن كالهبة قبل القبض والوصية ( 128 ) . الثالث : خيار الشرط وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ، لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة . ولا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج . ولو شرط كذلك بطل البيع .

--> ( 122 ) ( حائل ) كسترة ونحوها ( ولم يتمكنا ) أي : في حال لم يمكنهما ( التخاير ) أي : الأخذ بالخيار ، فلو لم يكن إكراه على التفرق ، أو كان ولكن أمكن الأخذ بالخيار ، فالتفرق يبطل خيارهما . ( 123 ) ( إياه ) أي : إسقاط الخيار ، بأن يقولا ( أسقطنا الخيار ) أو يقول أحدهما ذلك ويرضي الآخر . ( 124 ) ( ولو خيره ) أي : قال أحدهما للآخر ( اختر ) ( فسكت ) الآخر ( وكذا الآخر ) الذي قال : اختر ، خيارا أيضا باق لا يسقط ، لأن قوله ( اختر ) لا يدل على الرضا بعدم الخيار . ( 125 ) أي : كالأب ، أو الجد ، إذا باع عن نفسه للطفل ، أو عن الطفل لنفسه ، أو عن طفل لطفل آخر ، وهكذا الوصي على طفلين ونحوهم . ( 126 ) أي : بسقوط الخيار . ( 127 ) ( والشرط ) أي الخيار ( فيه ) أي : في الحيوان ( كله ) أي : كل أنواع الحيوان ، طيورها ، ووحوشها ، وأسماكها ( على الأظهر ) مقابل من قال بالخيار للبائع أيضا . ( 128 ) فلو اشترى حيوانا ، وفي أثناء الثلاثة وهبه ، أو أوصى به لشخص ، سقط خياره . ( 129 ) ( يشترطانه ) أي : يشترط البائع الخيار لنفسه ، ويشترط المشتري الخيار لنفسه أيضا ( أو أحدهما ) إذا اشترط الخيار لنفسه . ولم يشترط البائع ، أو بالعكس ( مطبوعة ) كأسبوع ، أو شهر أو سنة ، أو غير ذلك ( كقدوم الحاج ) إذا لم يعلم أن الحاج متى يأتون بعد أسبوع ، أو أكثر أو أقل أو نحو ذلك ( بطل البيع ) والخيار معا .