المحقق الحلي

407

شرائع الإسلام

كان حسنا . الثامنة : إذا عين له حرزا بعيدا عنه ( 28 ) ، وجب المبادرة إليه بما جرت العادة . فإن أخر مع التمكن ، ضمن ( 29 ) . ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ، ضمن . التاسعة : إذا اعترف بالوديعة ( 30 ) ثم مات ، وجهلت عينها ، قيل : تخرج من أصل تركته . ولو كان له غرماء ، فضاقت التركة ، حاصهم المستودع ، وفيه تردد . العاشرة : إذا كان في يده وديعة ، فادعاها اثنان ، فإن صدق أحدهما قبل . وإن أكذبهما فكذلك ( 31 ) . وإن قال : لا أدري ، أقرت في يده حتى يثبت لها مالك . وإن ادعيا ، أو أحدهما ، علمه بصحة الدعوى ، كان عليه اليمين . الحادية عشرة : إذا فرط ( 32 ) واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل : القول قول الغارم مع يمينه ، وهو أشبه . الثانية عشرة : إذا مات المودع ( 33 ) ، سلمت الوديعة إلى الوارث . فإن كانوا جماعة ، سلمت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلمها إلى البعض ، من غير إذن ، ضمن حصص الباقين .

--> ( 28 ) ( إذا عين ) المالك ( له ) لماله المودع ( حررا بعيدا عنه ) عن الودعي ، كما لو أودع عند عمرو ذهبا في كربلاء المقدسة ، وقال له : أحرزه في النجف الأشرف . ( 29 ) إذا تلفت ( ضمن ) لعدم الإذن . ( 30 ) اعترف بأنها عنده ( فضامن التركة ) أي : كانت أموال الميت أقل من مجموع الديون التي عليه ( حاصهم ) أي : أخذ مالك الوديعة حصة بنسبة حقه كسائر الديان ( وفيه تردد ) لأحتمال أن تكون الوديعة تالفة بغير تفريط ، فلا يكون بدلها دينا حتى يلقي بحصته مع الديان . ( 31 ) أي : قبل تكذيبه لهما ولا تعطى لأي منهما أبدا ( كان عليه ) الودعي ( اليمين ) على أنه لا يعلم . ( 32 ) أي : قصر الودعي فتلفت الوديعة ( واختلفا في القيمة ) فقال المالك كانت قيمته مئة ، وقال الودعي بل خمسين ( الغارم ) الداعي ( وهو لأن الأصل عدم الزيادة ، فهو منكر . ( 33 ) صاحب الوديعة ( من يقوم مقامهم ) بالوكالة عنهم ، أو بإذنهم جميعا أعطائها إليه ( ضمن ) فلو تلفت حصصهم ، أو لم يوصلها إليهم كان على الودعي التدارك .