المحقق الحلي

405

شرائع الإسلام

نعم ، لو نوى الانتفاع ، لم يضمن بمجرد النية ( 17 ) . ولو طلبت منه ، فامتنع من الرد مع القدرة ، ضمن . وكذا لو جحدها ، ثم قامت عليه بينة أو اعترف بها . ويضمن لو خلطها بماله ، بحيث لا يتميز . وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ، ففتح ختمه . وكذا لو أودعه كيسين فمزجهما . وكذا لو أمره بإجارتها ( 18 ) بحمل أخف . فأجرها لأثقل ، أو لأسهل فأجرها لأشق ، كالقطن والحديد . ولو جعلها المالك في حرز مقفل ، ثم أودعها ، ففتح المودع الحرز وأخذ بعضها ضمن الجميع ( 19 ) ولو تكن مودعة في حرز ، أو كانت مودعة في حرز المودع فأخذ بعضها ، ضمن ما أخذ . ولو أعاد بدله لم يبرأ . ولو أعاده ( 20 ) ومزجه بالباقي ، ضمن ما أخذه . ولو أعاد بدله ، ومزجه ببقية الوديعة مزجا لا يتميز ، ضمن الجميع . الثالث في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : يجوز السفر بالوديعة ، إذا خاف تلفها مع الإقامة ( 21 ) ، ثم لا يضمن . ولا يجوز السفر بها ، مع ظهور إمارة الخوف . وإن سافر ، والحال هذه ، ضمن .

--> ( 17 ) إذا لم يتصرف فيها ( ولو طلب ) الوديعة ، أي : قال صاحبها أرجعها إلي ( ضمن ) فلو تلفت أو نقصت قيمتها كان عليه ( وكذا ) يضمن ( لو جحدها ) أي : أنكر الوديعة ( ولا يتميز ) كالدهن خلطه بدهن لنفسه ( مختوم ) أي : مغلق ( كيسين غير مختومين ، ، فيهما دنانير متشابهة ، فإنه يضمن لو تلف شئ منها . ( 18 ) إجارة الدابة ، أو السفينة ، أو السيارة ، أو الطائرة ( أخف ) كمئة كيلو ( أثقل ) كألف ( كالقطن والحديد ) مثالان للأسهل والأشق . فإن تلفت أو نقصت ضمن ذلك . ( 19 ) فكل ما تلف منه ضمنه ( في حرز المودع ) أي : المودع عنده جعلها في حرز من نفسه ( لم يبرأ ) بل يجب عليه إعادة عينه إذا كانت موجودة عنده . ( 20 ) أي : أعاد نفس ما أخذه ( ومزجه بالباقي ) من الوديعة ، كما لو كان كيلوان من الدهن وديعة عنده ، فأخذ منه كيلوا واحدا ، ثم مزجه بالكيلو الآخر ، فإن تلف الدهن بلا تقصير ضمن الكيلو الذي أخذه ، لأنه بأخذه ضمنه ما لم يؤده إلى صاحبه ( لو أعاد بدله ) أي : أخذ كيلوا واحدا وأكله ، ثم جعل بدله كيلوا مكانه ومزجه بالكيلو الآخر ، فإن تلف الدهن ضمن جميع الكيلوين ، لأنه تقصير في مزج غير مال المالك بماله . ( 21 ) يعني : لو أقامها وأبقاها في بلده ( ثم لا يضمن ) إن تلفت في السفر ( إمارة الخوف ) أي : علامة الخوف في إخراج الوديعة في السفر .