المحقق الحلي
400
شرائع الإسلام
العمل ، ولو لم يفسخ ، وتعذر الوصول إلى الحاكم ، كان له أن يشهد ، إنه يستأجر عنه ، ويرجع عليه على تردد . ولو لم يشهد ، لم يرجع . السادسة : ادعى ( 61 ) أن العامل خان أو سرق ، أو أتلف ، أو فرط فتلف ، وأنكر ، فالقول : قوله مع يمينه . وبتقدير ثبوت الخيانة ، هل يرفع يده ، أو يستأجر من يكون معه ، من أصل الثمرة ؟ الوجه أن يده لا ترفع عن حصته من الربح ، وللمالك رفع يده عما عداه ولو ضم إليه المالك أمينا ، كانت أجرته عن المالك خاصة . السابعة : إذا ساقاه على أصول ، فبانت مستحقة ( 62 ) ، بطلت المساقاة ، والثمرة للمستحق . وللعامل الأجرة على المساقي ، لا على المستحق ولو اقتسما الثمرة وتلفت ( 63 ) ، كان للمالك الرجوع على الغاصب ، بدرك الجميع . ويرجع الغاصب على العامل ، بما حصل له . وللعامل على الغاصب أجرة عمله . أو يرجع على كل واحد منهما بما حصل له ، وقيل : له الرجوع على العامل بالجميع إن شاء ، لأن يده عارية ( 64 ) ، والأول أشبه ، إلا بتقدير أن يكون العامل عالما به . الثامنة : ليس للعامل أن يساقي غيره ( 65 ) ، لأن المساقاة إنما تصح على أصل مملوك للمساقي . التاسعة : خراج الأرض على المالك ( 66 ) ، إلا أن يشترط على العامل ، أو بينهما .
--> ( 61 ) ادعى صاحب الأشجار ( خان ) كان أهمل الأشجار فسرقها ( أو سرق ) هو من الأشجار . أو الثمار ( أو أتلف ) كأن سقاها ماء كثيرا عمدا فأتلفها ، أو أهمل إنزال الثمر في آوانه عمدا فتلف ( أو فرط ) أي : قصر في حفظ الثمار ، كما لو أقل من سقيها الماء ( فتلف ) أو نحو ذلك من أنواع التقصير ( وأنكر ) العامل كل ذلك . فقال : لم أخن ، ولم أسرق ، ولم أتلف ، ولم أقصر في حفظها ( فالقول قوله ) أي : العامل ( من يكون معه ) أي : مشرفا عليه ( من أصل الثمرة ) أي : على كل الثمار سواء حصة صاحب الأشجار وحصة العامل ( خاصة ) وليس على العامل منه شئ . ( 62 ) أي : ظهر أنها للغير لا لمن سلمه الأشجار ( للمستحق ) أي : للمالك الحقيقي . ( 63 ) أي : تلفت الثمرة ، بأن أكلت ، أو بيعت ، أو غير ذلك ، ثم تبين إن الأشجار كانت مستحقة ( بدرك الجميع ) أي : بقيمة أو مثل جميع الثمار ( بما حصل له ) للعامل ( أو يرجع ) المالك الحقيقي ( على كل واحد منهما ) الناصب والعامل . ( 64 ) أي : لأن وضع يده على جميع الثمار كانت يد عدوان لا يد أمانة ، فيشمله قوله عليه السلام ( على اليد ما أخذت حتى تؤدى ) ونحوه ( عالما به ) أي : بالغصب ، إذ مع العلم تكون يده عادية . ( 65 ) أي : يسلم الأشجار والنخيل إلى غيره ليسقيها ويعمل فيها . ( 66 ) ( الخراج ) هي الأجرة التي يأخذها السلطان من الأرض ( أو ) يشترط كون الخراج ( بينهما ) أي : على المالك والعامل معا حسب الشرط ، نصفا ونصفا ، وثلثا وثلثين ، وربعا وثلاثة أرباع وهكذا .