المحقق الحلي
399
شرائع الإسلام
ويكره : أن يشترط رب الأرض ، على العامل مع الحصة ، شيئا من ذهب أو فضة ( 55 ) ، لكن يجب الوفاء بالشرط . ولو تلفت الثمرة ، لم يلزم . السادس في أحكامها وهي مسائل : الأولى : كل موضع تفسد فيه المساقاة ( 56 ) ، فللعامل أجرة المثل ، والثمرة لصاحب الأصل . الثانية : إذا استأجر أجيرا للعمل ، بحصة منها ( 57 ) ، فإن كان بعد بدو الصلاح جاز . وإن كان بعد ظهورها ، وقبل بدو الصلاح ، بشرط القطع ، صح إن استأجره بالثمرة أجمع . ولو استأجره ببعضها ، قيل : لا يصح لتعذر التسليم ، والوجه الجواز . الثالثة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا ، على أن أساقيك على الآخر بكذا ، قيل : يبطل ( 58 ) ، والجواز أشبه . الرابعة : لو كانت الأصول لاثنين ، فقالا لواحد ساقيناك ، على أن لك من حصة فلان النصف ، ومن حصة الآخر الثلث ، صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب كل واحد منهما ( 59 ) . ولو كان جاهلا ، بطلت المساقاة ، لتجهل الحصة . الخامسة : إذا هرب العامل ، لم تبطل المساقاة . فإن بذل العمل ( 60 ) عنه باذل ، أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه ، فلا خيار وإن تعذر ذلك ، كان له الفسخ ، لتعذر
--> ( 55 ) بأن يعطي العامل لصاحب الأرض عشرة دنانير ، أو مائة درهم - مثلا - ( لم يلزم ) إعطاء الدينار والدرهم . ( 56 ) كما لو شرط كل الثمرة لأحدهما فقط ، أو شرط مع الثمرة للعامل بعض الأشجار . أو شرط كل العمل على المالك للأرض ، أو على عبيده ، ونحو ذلك من الموارد التي سبق بطلان المساقاة فيها . ( 57 ) أي من الثمرة لكونها مشتركة بينه وبين شريك له ( بدو الصلاح ) معنى تفسيره في كتاب التجارة تحت رقم ( 417 ) ( ظهورها ) معنى تفسير ظهور الثمرة في كتاب التجارة تحت رقم ( 410 ) ( بشرط القطع ) أي : قطع العامل الثمار ( لتعذر التسليم ) لاحتمال أن لا يأذن الشريك بالقطع - كما في الجواهر نقله عن بعض - ( والوجه ) الصحيح ( الجواز ) أي : صحة الاستئجار ببعض الثمرة . ( 58 ) لأنه بيعان في بيع ( أشبه ) لصحة مثل هذا البيعين في بيع . ( 59 ) بأن كان لأحد الشريكين ربع الأصول ، وللآخر ثلاثة أرباعها - مثلا - ( الحصة ) أي : حصة العامل من الثمرة . ( 60 ) أي : عمل شخص آخر ، من أقرباء العامل ، أو غيرهم ( دفع إليه ) أي : إلى صاحب الأشجار ( فلا خيار ) لصاحب الأشجار في إبطال المساقاة ( كان له ) أي : لصاحب الأشجار ( أن يشهد ) أن يأتي بشهود ويقول للشهود : ( إني آخذ أجيرا عن العامل ، وعلى العامل أجرتهم ) ( على تردد ) لاحتمال أن تبطل المساقاة ، ولا يلزم العامل - بواسطة الشهود - الأجرة ( لم يرجع ) على العامل بشئ .