المحقق الحلي
386
شرائع الإسلام
ولو قال : لك نصف ربحه ، صح . وكذا لو قال : لك ربح نصفه . ولو قال لاثنين : لكما نصف الربح صح ، وكانا فيه سواء . ولو فضل أحدهما صح أيضا ، وإن كان عملهما سواء . ولو اختلفا في نصيب العامل ، فالقول قول المالك ( 40 ) مع يمينه . ولو دفع قراضا في مرض الموت ، وشرط ربحا صح ، وملك العامل الحصة . ولو قال العامل : ربحت كذا ورجع ( 41 ) ، لم يقبل رجوعه . وكذا لو ادعى الغلط . أما لو قال : ثم خسرت ، أو قال : ثم تلف الربح ، قبل ( 42 ) . والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ، ولا يتوقف على وجوده ناضا . الرابع في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : العامل أمين ، لا يضمن ما يتلف ، إلا عن تفريط أو خيانة ( 43 ) وقوله مقبول في التلف ، وهل يقبل في الرد ؟ فيه تردد ، أظهره أنه لا يقبل . الثانية : إذا اشترى من ينعتق على رب المال ( 44 ) ، فإن كان بإذنه ، صح وينعتق . فإن فضل من المال عن ثمنه شئ ، كان الفاضل قراضا . ولو كان في العبد المذكور فضل ( 45 ) ،
--> ( 40 ) لأنه المنكر للزائد ، والعامل مدع للزيادة ، وما دام لا بينة للمدعي ، فالحكم للمنكر مع القسم ( دفع قراضا ) أي : دفع المريض - في المرض الذي انجر إلى الموت - مالا بعنوان القراض - أي المضاربة - ( صح ) إذا لم يمت المالك في الأثناء ، وإلا انفسخ العقد بموته ، كما مر بين رقم ( 16 - 17 ) . ( 41 ) ( مثلا ) قال ربحت ألفا ، ثم قال أخطأت ، وإنما ربحت خمسمئة لم يقبل رجوعه وحكم عليه باعترافه بربح ألف . ( 42 ) لأنه أمين ، ويقبل قول الأمين ( بظهوره ) أي : ظهور الربح ، فلو اشترى بمال المضاربة - وهو ألف مثلا - أرضا ، فصارت قيمة الأرض ألفا وخمسمئة ، ملك العامل حصته من الخمسمئة ولو قبل بيع الأرض ، وصيرورة المال ( نصفا ) أي نقودا ( 43 ) الفرق بينهما : أن ( التفريط ) هو التقصير في الحفظ حتى يتلف المال ، فيسرق ، ( أو يحرق ، أو نحو ذلك ( والخيانة ) هي أن يأكل العامل بنفسه المال ( في التلف ) يعني : لو ادعى العامل أن المال تلف قبل قوله ( في الرد ) أي : لو ادعى العامل إنه رد المال في المالك . ( 44 ) ( رب المال ) أي : المالك ، كأب المالك ، أو أمه ، أو أجداده ، أو أولاده ، أو محارمه من النساء . ( 45 ) كما لو اشترى عبدا بمئة ، وكان يساوي مئة وخمسين ، قال بعض الفقهاء : يضمن المالك للعامل حصته من الربح ( مثلا ) خمسة وعشرين ( والوجه الأجرة ) أي : الأصح إن المالك لا يضمن الخمسة والعشرين بل عليه أجرة شراء مثل هذا العبد سواء كانت الأجرة العرفية أكثر من خمسة وعشرين أم أقل . والأجرة تختلف باختلاف الأشخاص ، والأزمان ، والبضائع ، وسائر الخصوصيات من مقدار التعب وغيره .