المحقق الحلي
382
شرائع الإسلام
مقتضاه ( 6 ) التصرف في رأس المال ، وفيه تردد . وإذا أذن له في التصرف ( 7 ) ، تولى بإطلاق الإذن ما يتولاه المالك ، من عرض القماش ، والنشر والطي ، وإحرازه ، وقبض الثمن ، وإيداعه الصندوق ، واستئجار من جرت العادة باستئجاره ، كالدلال والوزان والحمال ( 8 ) عملا بالعرف . ولو استأجر للأول ، ضمن الأجرة . ولو تولى الأخير بنفسه ( 9 ) ، لم يستحق أجرة . وينفق في السفر كمال نفقة ( 10 ) ، من أصل المال ، على الأظهر . ولو كان لنفسه مال ، غير مال القراض ، فالوجه التقسيط . ولو أنفق ( 11 ) صاحب المال مسافرا ، فانتزع المال منه ، فنفقة عوده من خاصته . وللعامل ابتياع المعيب ، والرد بالعيب والأخذ بالأرش ، كل ذلك مع الغبطة ( 12 ) . ويقتضي إطلاق الإذن بالبيع نقدا ، بثمن المثل من نقد البلد . ولو خاف لم يمض ( 13 ) ، إلا مع إجازة المالك . وكذا يجب أن يشتري بعين المال ولو اشترى في الذمة ( 14 ) ، لم يصح
--> ( 6 ) أي : مقتضى عقد المضاربة ( التصرف في رأس المال ) وهذا ليس كذلك ، لأنه تجميد رأس المال والفوائد لا تحصل من غير المال لا من التصرف فيه ( وفيه تردد ) إذا لم يعلم لزوم كون الفوائد من التصرف في رأس المال ، بل يكفي الشركة في الفوائد ولو كانت من غير المال . ( 7 ) ولو يقيد - المالك - نوع التصرف ( بإطلاق الإذن ) أي : لإطلاق الإذن ، فالباء سببية ، ( ما ) كل تصرف كان يصح أن ( يتولاه المالك ) . ( 8 ) وكذا الصانع ( للأول ) أي : الدلالة ( الأخير ) يعني الحمالة ( ضمن الأجرة ) أي : كانت أجرة الدلال على نفس العامل لا من مال المضاربة ، إذ المتعارف عند أهل العرف قيام العامل بنفسه بالدلالة لا أن يستأجر دلالا ، فعمله مخالف للمتعارف ، فيضمن هو أجرة الدلال - هذا - في ما تعارف الدلالة فيه ، أما في مثل بيع الأراضي ، والدور ، والبساتين ، وشرائها ، مما تعارف استئجار الدلال ، فالأجرة من المال ، لا على نفس العامل . ( 9 ) أي : صار العامل هو حمالا لحمل البضائع ، ولم يستأجر حمالا ( لم يستحق أجرة ) لأنه تبرع بالحمالة ، ولو كان قد استأجر حمالا كانت الأجرة من مال المضاربة ، لما تعارف من استئجار الحمال لا الحمل بنفسه . ( 10 ) من أجرة السيارة والطيارة ، والمأكل والمنام ، ونحو ذلك ( القراض ) أي : المضاربة . ( التقسيط ) أي : التقسيم ، بأن يأخذ نصف مصارفه من مال المضاربة ، ونصفها من ماله الشخصي قال في الجواهر ( لأن السفر لهما ، فالمال منهما ) . ( 11 ) أي : بعث ( عوده ) أي : عود العامل إلى بلده ( من حاجته ) أي : من ماله الخاص وذلك : لأن عقد المضاربة - كما سبق - جائز يجوز فسخه متى شاء ، ومع الفسخ لا مضاربة حتى يستحق العامل نفقة عوده من السفر ، وفي المسالك ( ولا غرر عليه لدخوله على عقد يجوز فسخه كل وقت ) . ( 12 ) أي : مع المصلحة في ذلك ( نقدا ) أي : يجب عليه أن يبيع نقدا لا نسيئة ( اللهم ) إلا إذا تعارف البيع نسيئة كما في زماننا هذا ( بثمن المثل ) لا أقل ( من نقد البلد ) أي : بالمال المتعارف في البلد البيع والشراء به ، دون غيره ، مثلا في العراق بالدينار ، وفي إيران بالتومان ، لا غير . ( 13 ) أي : لم يصح البيع ، والشراء ( إلا مع إجازة المالك ) إجازة خاصة ، لأنه تصرف في مال إنسان بما لم يعلم رضاه به . ( 14 ) أي : قرضا ( مع الإذن ) أي : أذن صاحب المال .