المحقق الحلي

383

شرائع الإسلام

البيع ، إلا مع الإذن . ولو اشترى في الذمة لا معه ( 15 ) ، ولم يذكر المالك ، تعلق الثمن بذمته ظاهرا . لو أمره بالسفر إلى جهة ، فسافر إلى غيرها ، أو أمره بابتياع شئ معين ، فابتاع غيره ، ضمن ( 16 ) . ولو ربح والحال هذه ، كان الربح بينهما ، بموجب الشرط . وبموت كل واحد منهما ، تبطل المضاربة ، لأنها في المعنى وكالة . الثاني في مال القراض ومن شرطه : أن يكون عينا ( 17 ) ، وأن يكون دراهم أو دنانير . وفي القراض بالنقرة ، تردد . ولا يصح : بالفلوس ( 18 ) ، ولا بالورق المغشوش ، سواء كان الغش أقل أو أكثر ، ولا بالعروض . ولا دفع آلة الصيد كالشبكة بحصة ( 19 ) فاصطاد ، كان الصيد للصائد ، وعليه أجرة الآلة . ويصح القراض بالمال المشاع ( 20 ) ، ولا بد أن يكون معلوم المقدار ، ولا يكفي المشاهدة ، وقيل : يصح مع الجهالة ( 21 ) ، ويكون القول قول العامل ، مع التنازع في قدره . ولو أحضر مالين وقال قارضتك بأيهما شئت ، لم ينعقد ( 22 ) بذلك قراض . وإذا أخذ

--> ( 15 ) أي : بدون إذن صاحب المال ( ولم يذكر المالك ) في وقت الشراء ، بل من قلبه نوى أنه يشتري هذا المتاع لصاحب المال ( ظاهرا ) لا واقعا ، لأنه في الواقع كان بنية صاحب المال . ( 16 ) فلو تلف - ولو بدون تقصير - كان التلف من مال العامل ( والحال هذه ) أي : مخالفة أمر صاحب المال ( في المعنى ) أي : في الواقع ، وإن كان اسمها مضاربة ، والوكالة تبطل بموت أحد الطرفين . ( 17 ) فلا يصح الدين ، بأن يقول - مثلا - ( اعمل لي في ألف دينار منك دينا علي ، ولنا الربح المناصفة ) ( بالنقرة ) وهي القطعة من الذهب أو الفضة غير المسكوكين . ( 18 ) ( الفلوس ) هي العملات المصنوعة من غير الذهب والفضة ، كالنحاس ، والنيكل ، وغيرهما ( الورق ) - بفتح الواو ، وكسر الراء - يعني الدراهم الفضية ( بالعروض ) أي : البضائع ، كان يعطيه مئة قطعة فرش ويقول له : اتجر بها والربح بيننا نصفين - مثلا - . ( 19 ) أي : قال كل ما صدت لي نصفه ، ولك نصفه ( أجرة الآلة ) يدفعها لصاحب الآلة ، وليس له شئ من الصيد ، لأن المضاربة بالعروض باطلة ، ( والشبكة ) هي الآلة التي يصاد بها السمك . ( 20 ) وهو غير المفرز ، كما لو كان زيد وعمرو شريكان في ألف دينار ذهب بإرث أو نحوه فقال ، زيد لعمرو : اعمل في حصتي - وهي خمسمئة - ولك نصف الربح . ( 21 ) كأن يلقي إليه دنانير لا يعلمان مقدارها ، فيقول له : اعمل في هذه الدنانير ولي نصف الربح . ( 22 ) لانتفاء التعيين الذي هو شرط المضاربة .