المحقق الحلي

64

شرائع الإسلام

مستلقيا والأخيران يوميان لركوعها وسجودهما ( 164 ) . ومن عجز عن حالة في أثناء الصلاة انتقل إلى ما دونها مستمرا ، كالقائم يعجز فيقعد ، أو القاعد يعجز يضطجع ، أو المضطجع يعجز فيستلقي . وكذا بالعكس ( 165 ) ، ومن لا يقدر على السجود ، يرفع ما يسجد عليه ، فإن لم يقدر أومأ . والمسنون في هذا الفصل شيئان : أن يتربع المصلي قاعدا في حال قراءته . ويثني رجليه في حال ركوعه . وقيل : يتورك في حال تشهده ( 166 ) . الرابع : القراءة وهي واجبة ، ويتعين بالحمد في كل ثنائية ، وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية . ويجب قراءتها أجمع . ولا يصح الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمدا ، حتى التشديد ، وكذا إعرابها . والبسملة آية منها ، تجب قراءتها معها ، ولا يجزي المصلي ترجمتها . ويجب ترتب كلماتها وآيها على الوجه المنقول . فلو خالف عمدا أعاد . وإن كان ناسيا ، استأنف القراءة ما لم يركع . وإن ركع مضى في صلاته - ولو ذكر - ( 167 ) . ومن لا يحسنها يجب عليه التعليم . فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها . وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ( 168 ) ، أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ، ثم يجب عليه التعلم . والأخرس يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه ( 169 ) . والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار ، إن شاء قرأ الحمد ( 170 ) وإن شاء سبح ، والأفضل للإمام القراءة . وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين ، واجب في الفرائض ، مع سعة الوقت وإمكان التعليم للمختار ( 171 ) ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط . ولو قدم السورة على

--> ( 164 ) ( الأخيران ) يعني : المضطجع والمستلقي ( يوميان ) يعني : ( يغمضان ) العينين للركوع والسجود ، ويفتحانهما للرفع عن الركوع والسجود . ( 165 ) فمن كان عاجزا وكان يصلي مستلقيا ، فقدر على الاضطجاع انتقل إليه في بقية صلاته ، فإن قدر على القعود قعد في باقي صلاته ، فإن قدر على القيام في الأثناء قام وأكمل صلاته . ( 166 ) يعني : يتربع في الجلوس الذي هو بدل عن القيام ويثني رجليه في الركوع بالجلوس ( والتربع ) فسره الجواهر - مدعيا عليه الإجماع - بأن ينصب فخذيه وساقيه أمام صدره ويجلس على إليه ، لكن هذا المعنى لا يساعد عليه لا العرف ، ولا اللغة ، ففي مجمع البحرين ( جلس متربعا وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبتيه اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه إلى جانب يساره ، واليسر من العكس ) ، وهو المعنى المتعارف عند الناس من ( الجلوس مربعا ) ( والثني ) قال في مصباح الفقيه : ( فرشهما واضعا الفخذ على الساق ) ( والتورك ) كما سيأتي من الماتن نفسه في التشهد - ( أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا فيجعل ظاهر قدمه اليسرى إلى الأرض وظاهر قدمه اليمنى إلى باطن اليسرى ) ( 167 ) يعني : ولو تذكر مخالفة الترتيب وهو في الركوع فلا بأس . ( 168 ) : أي : من غير سورة الحمد ، من بقية سور القرآن . ( 169 ) : يعني : يحرك لسانه مثل الإنسان القارئ كيف يحرك لسانه ، وينوي في قلبه أن هذه الحركة اللسانية بقصد القراءة . ( 170 ) وحدها دون سورة . ( 171 ) يعني : وجوب قراءة سورة كاملة مقيد بشروط ثلاثة ( عدم ضيق الوقت ) بحيث لو قرأ السورة . وقع بعض الصلاة خارج الوقت ( وإمكان تعلم السورة ) حفظا ، أو قراءة على الورق - إذا لم يعرف - ( وعدم الاضطرار ) من جهة الفقيه ، أو نحوها .