المحقق الحلي
51
شرائع الإسلام
السادسة : ما يفوت من النوافل ليلا ، يستحب تعجيله ولو في النهار . وما يفوت نهارا ، يستحب تعجيله ولو ليلا ، ولا ينتظر بها النهار . السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرها إلى المزدلفة أولى - ولو صار إلى ربع الليل - . والعشاء الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر ( 39 ) . والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما . والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب ( 40 ) . الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها ، عدل بنيته . وإن لم يذكر حتى فرغ ، فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر ( 41 ) ، عاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه . وإن كان في الوقت المشترك ، أو دخل وهو فيها ، أجزأته وأتى بالظهر ( 42 ) . المقدمة الثالثة : في القبلة والنظر في القبلة ، والمستقبل ، وما يجب له ، وأحكام الخلل ( 43 ) . الأول : القبلة : وهي : الكعبة لمن كان في المسجد . والمسجد لمن كان في الحرم . والحرم لمن خرج عنه ، على الأظهر . وجهة الكعبة هي القبلة لا البنية ، ولو زالت البنية صلى إلى جهتها ، كما يصلي من هو أعلى . موقفا منها . وإن صلى في جوفها ، استقبل على أي جدرانها شاء ، على كراهية في الفريضة ( 44 ) . ولو صلى على سطحها ، أبرز بين يديه منها ما يصلي إليه ( 44 ) ، وقيل : يستلقي على ظهره ويصلي موميا إلى البيت المعمور ( 46 ) ، والأول أصح ،
--> ( 39 ) أي الحمرة المغربية ، التي تزول غالبا قرابة ساعة بعد غروب الشمس ( لكن ) الظاهر أن ذلك لمن كان متشاغلا بالنوافل ، لا مطلقا . ( 40 ) يعني : المستحاضة الكثيرة التي عليها الغسل ثلاث مرات في كل يوم ، يستحب لها أن تؤخر الظهر إلى آخر وقت فضيلة الظهر ، فتغتسل وتصلي الظهرين معا ، وتؤخر المغرب إلى آخر وقت فضيلة المغرب ، فتغتسل وتصلي العشائين معا . ( 41 ) يعني : وقع تمام صلاة العصر في الوقت المختص بالظهر ، بأن كان ابتداء العصر عند أول لحظة من الزوال . ( 42 ) أي : بالظهر فقط . ( 43 ) ( المستقبل ) يعني : من الذي يجب عليه الاستقبال - بصيغة الفاعل - ( ما يجب له ) يعني : ما هي الأشياء التي يجب عندها استقبال القبلة ( والخلل ) يعني : المخالفات عمدا أو سهوا أو نسيانا ، أو جهلا ونحوها . ( 44 ) يعني : يكره صلاة الفريضة داخل الكعبة . ( 45 ) يعني : يجب أن يكون شئ من سطح الكعبة قدام المصلي وإلا لم تصح . ( 46 ) ( موميا ) يعني : بالإيماء والإشارة بغمض العين وفتحها ( والبيت المعمور ) هو مكان الملائكة في السماء واقع مقابلا للكعبة ، ويسمى أيضا ( الضراح ) كما في بعض الأحاديث .