المحقق الحلي

40

شرائع الإسلام

الجمعة عن الخروج ، مثل ذلك ( 276 ) . وكذا من كان على جسده نجاسة ، ولم يكن معه ماء لإزالتها ، والأظهر عدم الإعادة ( 277 ) . الثاني : يجب عليه طلب الماء ، فإن أخل بالطلب ( 278 ) وصلى ، ثم وجد الماء في رحله ، أو مع أصحابه ، تطهر وأعاد الصلاة . الثالث : من عدم الماء وما يتيم به ، لقيد ، أو حبس في موضع نجس ( 279 ) ، قيل : يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر فإن خرج الوقت قضى ، وقيل : يسقط الفرض ، أداء وقضاء ، وهو الأشبه . الرابع : إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة ، تطهر . وإن وجده بعد فراغه من الصلاة ، لم تجب الإعادة . وإن وجده وهو في الصلاة ، قيل : يرجع ما لم يركع ، وقيل : يمضي في صلاته ولو تلبس بتكبيرة الإحرام حسب ، وهو الأظهر . الخامس : المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء ( 280 ) . السادس : إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم . فإن كان ملكا لأحدهم ، اختص به . وإن كان ملكا لهم جميعا أو لا مالك له ، أو مع مالك يسمح ببذله ، فالأفضل تخصيص الجنب به . وقيل بل يختص به الميت ، وفي ذلك تردد . السابع : الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث ، أعاد التيمم بدلا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر . الثامن : إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه ، ولو فقده بعد ذلك ، افتقر إلى تجديد التيمم . ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت ، ما لم يحدث أو لم يجد الماء . التاسع : من كان بعض أعضائه مريضا ، لا يقدر على غسله بالماء ولا مسحه ( 281 ) ،

--> ( 276 ) يعني الذي كان في المسجد وأقيمت صلاة الجمعة ، وبطل وضوؤه بنوم أو ريح أو غيرهما وكان ازدحام الناس وكثرتهم بحيث لو أراد الخروج عن المسجد والتوضؤ للصلاة والرجوع فاتته صلاة الجمعة ، فإنه قيل يتمم ويصلي الجمعة ، ثم يتوضأ ويقضي صلاة الظهر . ( 277 ) في الجميع ( 278 ) بأن لم يبحث عن الماء ، أو لم يبحث بالمقدار اللازم شرعا غلوة سهم ، وسهمين ( 279 ) فإن الأرض إذا كانت نجسة لا يجوز التيمم بها ، أو مثلا كان قاع الحبس خشبا أو حديدا ، مما لا يجوز التيمم به ، فصار فاقدا للطهورين الماء والتراب . ( 280 ) فيجوز له مس كتابة القرآن ، ودخول المسجدين ، والمكث في المساجد ، والطواف ونحوها مما يجوز للمتطهر ، و ( هذا ) القول مقابل من قال بأن التيمم يجوز الصلاة فقط دون سائر ما يشترط بالطهارة . ( 281 ) يعني : بالماء مسح الجبيرة