المحقق الحلي

31

شرائع الإسلام

ويجب : إزالة النجاسة من بدنه ( 197 ) أولا . ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه بجانبه الأيمن ثم الأيسر ، وأقل ما يلقى في الماء في السدر ما يقع عليه الاسم ( 198 ) ، وقيل : مقدار سبع ورقات . وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة ( 199 ) . وبماء القراح أخيرا ، كما يغسل من الجنابة ( 200 ) . وفي وضوء الميت تردد ، الأشبه أنه لا يجب ( 201 ) . ولا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات المذكورة ، إلا عند الضرورة ( 202 ) . ولو عدم الكافور والسدر ، غسل بالماء القراح . وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ( 203 ) ، وفيه تردد . ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، يتيمم بالتراب كما يتيمم الحي العاجز ( 204 ) . وسنن الغسل : أن يوضع على ساجة ( 205 ) ، مستقبل القبلة ( 206 ) . وأن يغسل تحت الظلال . وأن يجعل للماء حفيرة ، ويكره إرساله في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة ( 207 ) . . وأن يفتق قميصه ، وينزع من تحته ، وتستر عورته ( 208 ) ، وتلين أصابعه برفق . . ويغسل رأسه برغوة ( 209 ) السدر أمام الغسل ، ويغسل فرجه بالسدر والحرض ( 210 ) ويغسل يداه ( 211 ) ، ويبدأ بشق رأسه الأيمن ، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل

--> ( 197 ) من بول ، أو مني ، أو غائط ، أو دم ، إذا كانت ( 198 ) يعني : يصدق عرفا إنه ماء بسدر . ( 199 ) يعني : بما يصدق إنه ماء كافور . ( 200 ) من وجوب وصول الماء إلى جميع الجسد ، وغسل البشرة تحت الشعر دون الشعر ، واستحباب تخليل الشعر الذي يصل الماء إلى البشرة تحته ، ووجوب تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا بالتخليل ، ونحو ذاك . ( 201 ) وإنما هو مستحب للحديث الشريف ( يوضأ وضوء الصلاة ) ( 202 ) كعدم وجود الماء لثلاثة أغسال ، أو خوف استعماله على الميت كالمحروق ، أو على الحي لبرد شديد ونحو ذلك . ( 203 ) ( غسل بالماء القراح ) : يعني : غسلة واحدة فقط ( وقيل ) يعني : يغسل بالماء ثلاثة أغسال ، غسلا بدل السدر ، وغسلا بدل الكافور ، وغسلا بالقراح . ( 204 ) وتيممه - كما في الجواهر وغيره - أن يضرب الحي بيدي نفسه الأرض ويمسح بهما جبهة الميت وظاهر كفيه . ( 205 ) في الجواهر ( الساج : خشب أسود يجلب من الهند ، والساجة مربعة منه ) ( 206 ) كهيئة الاحتضار . ( 207 ) ( الكنيف ) مجمع البول والغائط ، و ( البالوعة ) مجمع مياه المطر ، والحمام ، والاغتسالات ، ونحوها . ( 208 ) فيما إذا لم يكن موجب لوجوب الستر ، كما لو كان الغاسل زوجا أو زوجة ، أو كان أعمى ، أو واثقا من نفسه بعدم النظر : أو كان المغسل طفلا - كما في الجواهر - . ( 209 ) الوغف الذي يعلو ماء السدر . ( 210 ) هو الاثنان . ( 211 ) في المسالك : ( أي : يدا الميت ثلاثا إلى نصف الذراع قبل كل غسلة )